وقال السّموأل « 1 » :
وما مات منّا سيّد في فراشه * ولا طلّ منّا حيث كان قتيل
تسيل على حدّ الظّبات نفوسنا * وليست على غير الظبات تسيل « 2 »
وقال الآخر :
إنّا لمن معشر أفنى أوائلهم * قيل الكماة : ألا أين المحامونا « 3 » [ م 61 ]
ويروى عن عليّ رضي الله عنه أنّه قال : بقيّة السيف أنمى عددا وأنجب ولدا . فاستدلّ على صدقه عليه السلام بأبنائه وما عمل السيف فيهم وفي آل الزّبير وكثرة أعدادهم ونموّهم « 4 » .
وكذلك يشجّع خوف الذمّ بالفرار كما قال معاوية بن أبي سفيان :
هامش
- قتل أبوه وأخواه وعمه ، إنّا والله لا نموت حتفا ، ولكن نموت قعصا بأطراف الرماح وموتا تحت ظلال السيوف وإن يقتل مصعب فإنّ في آل الزبير خلفا منه . العقد الفريد 1 : 101 ويقال : مات قعصا إذا أصابته ضربة أو رمية فمات مكانه .
( 1 ) السموأل ( ت 65 ق . ه - 560 م ) : السموأل بن غريض بن عادياء الأزدي ، شاعر جاهلي حكيم ، من سكان خيبر شمالي المدينة ، كان يتنقّل بينها وبين حصن له سمّاه « الأبلق » أشهر شعره لاميته التي مطلعها :إذا المرء لم يدنس من اللؤم عرضه * فكل رداء يرتديه جميلوهي من أجود الشعر . والسموأل هو الذي ضرب به المثل في الوفاء ، الأعلام 3 : 140 معاهد التنصيص 1 : 388 السمط 595 وانظر مجمع الأمثال 3 : 446 برقم 4432 وفيه المثل : أوفى من السموأل وفيه قصة المثل .
( 2 ) البيتان هما العاشر والحادي عشر من الحماسية ( 15 ) وهي التي أولها البيت المذكور في التعليق السابق . انظر شرح الحماسة للمرزوقي 1 : 117 برقم 15 .
( 3 ) هذا البيت الثامن من الحماسية 14 وهي لبشامة بن جزء النهشلي أو ابن حزن ويبدو أن الشاعر إسلامي انظر شرح الحماسة 1 : 100 . 107 برقم 14 .
( 4 ) الخبر في العقد 1 : 102 ، 103 وأشار محققوه إلى أن الخبر في البيان والتبيين 2 : 168 .