تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الأنفس وشعار سكان الأندلس — صفحة 122

مساهمون:

ص١٢٢
وإنقاذ جيش أسامة « 1 » . وإذا اختلفوا فرأى بعضهم رأي الأمير فليرجع إليه من خالفهم ، وليتّهم رأي نفسه حتى يرى الأمر البيّن . وإذا نادى منادي الأمير : يكون فلان وجنده في الميمنة ، وفلان وجنده في الميسرة وكذلك في المقدّمة وفي السّاقة فلا يتعدّ أمره ، ومن تعدّاه من غير عذر فللإمام تأديبه إذا رأى ذلك نظرا وبقدر ما يرى من حاله وبحسب زمانه ومكانه ودواعي الترغيب والترهيب « 2 » . وإذا كان رجل في العسكر وسمع النداء : السلاح السلاح فليلبس سلاحه ولا يذهب نحو الصوت ولكن إلى الأمير ليسمع أمره ونهيه ، إلّا أن يخاف العدوّ على الموضع الذي ضربوا فيه فليقصد الموضع . وإن كان النداء ليلا فليمض إلى مضرب الإمام . وإذا نادى منادي الإمام : الصلاة جامعة ، فلا يتخلّف أحد إلّا من يحفظ الرّحال : رجل أو اثنان في كل رحل .
هامش
- ولد بمكة ونشأ سيدا من سادات قريش وغنيا وعالما بالأنساب . بويع بالخلافة يوم وفاة النبي ( صلّى اللّه عليه وسلم ) سنة 11 ه فحارب المرتدين وافتتحت في أيامه بلاد الشام وقسم كبير من العراق ، وتوفي بالمدينة ، عن الأعلام 4 : 102 . ( 1 ) أسامة 7 ق . ه - 54 ه 615 - 674 م : أسامة بن زيد بن حارثة من كنانة عوف ، أبو محمد ، صحابي جليل ، ولد بمكة ونشأ على الإسلام لأن أباه كان أول الناس إسلاما ، وكان رسول الله ( صلّى اللّه عليه وسلم ) يحبه حبا جما ، وينظر إليه نظره إلى سبطيه الحسن والحسين ، وهاجر مع النبي ( صلّى اللّه عليه وسلم ) إلى المدينة ، وأمّره رسول الله قبل أن يبلغ العشرين من عمره فكان مظفرا موفقا ، ولما توفي رسول الله ( صلّى اللّه عليه وسلم ) رحل أسامة إلى وادي القرى فسكنه ثم انتقل إلى دمشق في أيام معاوية ، فسكن المزة وعاد بعد ذلك إلى المدينة فأقام إلى أن مات بالجرف . وفي تاريخ ابن عساكر أن رسول الله ( صلّى اللّه عليه وسلم ) استعمل أسامة على جيش فيه أبو بكر وعمر ، الإصابة 1 : 29 برقم : 89 والأعلام 1 : 291 . ( 2 ) انظر النص في شرح السير الكبير 1 : 168 برقم : 172 .