تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تحفة الأنفس وشعار سكان الأندلس — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
وفي حديث أبي ذرّ قال : أوصاني رسول الله - صلّى اللّه عليه وسلم - بثلاث : أحدها أن أسمع وأطيع ولو لعبد مجدّع الأطراف « 1 » . وقال - صلّى اللّه عليه وسلم - في حديث آخر : وإن أمر عليكم عبد حبشي فاسمعوا وأطيعوا . وفي رواية : إلّا أن يأمر بمعصية فلا سمع فيها ولا طاعة « 2 » .

[ لا يخرج العسكر بغير إذن إمامه إلا لضرورة ]

وفي كتاب ابن الموّاز « 3 » : قلت : أيغزى بغير إذن الإمام ؟ قال : أمّا الجيوش والعساكر فلا خروج لهم إلّا بإذن الإمام وتوليته عليهم . وقد أرخص لأهل الثغور ممّن يقرب العدوّ ويجدون الفرصة ، ويبعد عنهم إذن الإمام فمهّل مالك في ذلك ، فأمّا سرية تخرج من عسكر فلا يجوز لهم ذلك . قال عبد الملك « 4 » : وهم عاصون خرجوا ببدعة ورغبوا عن
هامش
( 1 ) في مسند أحمد 15 : 523 برقم : 21321 عن أبي ذر قال : أوصاني خليلي عليه السلام بثلاثة : اسمع وأطع ولو لعبد مجدّع الأطراف . وإذا صنعت مرقة فأكثر ماءها ثم انظر أهل بيت من جيرانك فأصبهم منه بمعروف ، وصلّ الصلاة لوقتها وإذا وجدت الإمام قد صلّى فقد أحرزت صلاتك وإلا فهي نافلة ، وانظر رواية أخرى في المسند 15 : 549 برقم : 21393 . ( 2 ) الحديث في البخاري كتاب الأحكام 4 ومسلم في كتاب الإمارة : 36 ، 37 والترمذي : جهاد 28 وابن ماجة : جهاد 39 . . . وفي مسند أحمد 4 : 69 ، 70 و 5 : 381 و 6 : 412 - 413 جاء في مسند أحمد 4 : 70 عن يحيى بن حصين عن أمه قالت : سمعت رسول الله ( صلّى اللّه عليه وسلم ) يخطب في حجة الوداع يقول : يا أيها الناس ، اتقوا الله واسمعوا وأطيعوا وإن أمّر عليكم عبد حبشيّ مجدّع ما أقام فيكم كتاب الله عز وجل . ( 3 ) ابن المواز ت 281 ه - 894 م : محمد بن إبراهيم بن زياد المواز أبو عبد الله ، فقيه مالكي ، من أهل الإسكندرية ، انتهت إليه رئاسة المذهب في عصره . من تصانيفه : الموازية . لم تطبع عن الأعلام . . . ( 4 ) هو عبد الملك بن حبيب ، ويرد ذكره في كتابنا باسم : ابن حبيب . . . وقد تقدمت ترجمته .