سنين ، وقيل : بعد مولده بأربع سنين وبه صدر في المواهب ، وقيل : بست سنين ، وقيل : بسبع سنين ، وقيل : بثمان سنين . روايات ذكرها الحلبي « 1 » .
قيل : إنها دفنت بالأبواء ؛ قرية من أعمال الفرع « 2 » ، بينها وبين الجحفة « 3 » مما يلي المدينة ثلاثة وعشرون ميلا . ذكره القاضي عياض في المشارق « 4 » .
وقيل : بمقبرة مكة بالحجون .
وجمع بعض العلماء بأنها دفنت أولا بالأبواء ، ثم نقلت ودفنت بالحجون بمعلا مكة ، ويؤيد أنها دفنت بالحجون ما روي عن عائشة رضي اللّه عنها قالت : حج بنا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حجة الوداع ومرّ بي على شعبة الحجون . . . الحديث ، إلى أن قالت : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « ذهبت إلى قبر أمي فسألت ربي أن يحييها فأحياها . . . الحديث » « 5 » .
وقبرها معروف ، وبنى عليها قبة : عيسى شيخ الحرم ، وذلك في سنة ألف ومائتين واثنتين « 6 » وأربعين على ما هو مكتوب في حجر على بابها ، وعلى القبر الشريف تابوت وعليه كسوة حمراء بعث بها عباس باشا والي مصر مع كسوة تابوت السيدة خديجة رضي اللّه عنهم ، وذلك في نيف وستين وألف ومائتين . ثم غيرت الكسوتين بأخريين خضر مطرزتين
هامش
( 1 ) السيرة الحلبية ( 1 / 172 ) .
( 2 ) الفرع : قرية من نواحي المدينة عن يسار السقيا ، بينها وبين المدينة ثمانية برد على طريق مكة ، بها منبر ونخل ومياه كثيرة ، وهي قرية غناء كبيرة ( معجم البلدان 4 / 252 ) .
( 3 ) الجحفة : كانت قرية كبيرة على طريق المدينة من مكة على أربع مراحل ، وهي ميقات أهل مصر والشام ( معجم البلدان 2 / 111 ) .
( 4 ) مشارق الأنوار ( 1 / 57 ) .
( 5 ) ذكره ابن حجر في لسان الميزان ( 4 / 305 ) ، والعجلوني في كشف الخفاء ( 1 / 63 ) .
( 6 ) في الأصل : اثنين .