وعشرين ] « 1 » أن هذا قبر السيدة خديجة رضي اللّه عنها . ذكره القرشي « 2 » .
وذكر القطبي « 3 » : أن قبرها بالمعلا وهو في محل في شعب بني هاشم - أي المدفونون به - لا الشعب الذي كانوا يسكنونه ، وكان على قبرها تابوت [ من ] « 4 » خشب يزار ، فبني على قبرها قبة من الحجر ؛ أمر ببنائها محمد بن سليمان ، دفتدار مصر في سنة خمسين وتسعمائة ، وكسا التابوت كسوة فاخرة ، وعيّن لها خادما ورتّب له النفقة في خيرات آل عثمان . انتهى كلامه .
قلت : وقد جدّدت هذه القبة في سنة ألف ومائتين [ واثنتين ] « 5 » وأربعين وهي الآن عمار ، وعلى القبر الشريف تابوت ، وعلى التابوت كسوة خضراء أرسلت بها والدة والي مصر عباس باشا في نيف وستين وألف ومائتين .
وفي كل ليلة إحدى عشر من كل شهر يخرج الناس إلى هذا المحل ويقرؤون القرآن والمواليد للنبي صلى اللّه عليه وسلم ويذكرون اللّه تعالى ، وتظهر عليهم البركات والخيرات بسببها رضي اللّه عنها « 6 » .
وبجانب قبرها مما يلي القبلة ضريح أمير مكة المشرفة سيدنا الشريف عبد المطلب بن غالب . توفي سنة 1300 ، وعلى قبره تابوت من خشب .
وبها الدرة اليتيمة والجوهرة الثمينة ، السيدة آمنة ، الأمينة والدة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، ومناقبها مشهورة ، توفيت رضي اللّه عنها « 7 » والنبي صلى اللّه عليه وسلم ابن خمس
هامش
( 1 ) في الأصل : تسعة وعشرين . وفي البحر العميق وبهجة النفوس : وتسع وأربعين .
( 2 ) البحر العميق ( 1 / 20 ) .
( 3 ) الإعلام ( ص : 443 - 444 ) .
( 4 ) زيادة من الغازي ( 2 / 78 ) .
( 5 ) في الأصل : اثنين .
( 6 ) لم يثبت أن صحابة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ولا خلفاءه الراشدون ولا الأئمة الأربعة أن احتفلوا بمولده ، وهم أولى الناس به ، لذا فأمر الاحتفال بالمولد يعد بدعة ، والبدعة منهي عنها .
( 7 ) لا يصح أن يقال : رضي اللّه عنها ؛ لأن آمنة والدة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم من أهل الفترة .