وقال الغزالي في الإحياء في باب أدب السفر « 1 » : ويدخل في جملة زيارة [ قبور ] « 2 » الأنبياء وقبور الصحابة والتابعين وسائر العلماء والأولياء ، وكل من يتبرك بمشاهدته في حياته يتبرك بزيارته بعد وفاته « 3 » . انتهى باختصار .
وناهيك بمن دفن بالمعلا خصوصا السيدة خديجة ، والسيدة آمنة ، وعبد الرحمن بن عوف ، وعبد اللّه بن الزبير وغيرهم .
أما زيارة النساء القبور في هذا الزمان فحرام للثابت قطعا .
ولنذكر بعضا منهم تبركا بأسمائهم :
فممّن دفن بالمعلا : السابقة إلى الإسلام ، وهي أول من أسلم من النساء :
السيدة خديجة الكبرى أم المؤمنين بنت خويلد بن عبد العزى بن قصي ، وفضائلها مشهورة ، أقامت مع النبي صلى اللّه عليه وسلم خمسا وعشرين عاما ، وتوفيت رضي اللّه عنها إحدى عشر رمضان قبل الهجرة بسبع سنين ، أو خمس ، أو أربع على ما قيل .
وقال أبو حاتم وأبو عمر الدولابي : ماتت بمكة قبل الهجرة بثلاث سنين وعمرها خمس وستون سنة وستة أشهر ، ودفنت بالحجون . كذا في تاريخ الخميس « 4 » .
قال المرجاني « 5 » : وقبرها بمكة غير معروف ، إلا أن بعض الصالحين رآها في المنام وكشف له بالقرب من طرف الشّعب عند قبر الفضيل بن عياض ، وقد وجد عليه [ حجر مكتوب ] « 6 » سنة سبعمائة [ وتسع
هامش
( 1 ) إحياء علوم الدين ( 2 / 247 ) .
( 2 ) قوله : قبور ، زيادة من الإحياء .
( 3 ) انظر تعليقنا في ص 645 .
( 4 ) تاريخ الخميس ( 1 / 301 ) .
( 5 ) بهجة النفوس ( 2 / 429 ) .
( 6 ) في الأصل : حجرا مكتوبا . والتصويب من الغازي ( 2 / 77 ) .