والسلام ، وكان موضعه أكمة حمراء ، وكان يأتيه المظلوم والمتعوذ من أقطار الأرض ، وما دعا أحد عنده إلا استجاب اللّه له . انتهى « 1 » .
وجاء أيضا عن عائشة رضي اللّه عنها : لم يحج البيت هود عليه الصلاة والسلام وصالح عليه الصلاة والسلام ؛ لتشاغل هود بقومه ، ولتشاغل صالح بقومه ثمود « 2 » .
وجاء : أن اللّه سبحانه وتعالى أوحى إلى إبراهيم عليه الصلاة والسلام :
أن ابن لي بيتا . فقال إبراهيم عليه الصلاة والسلام : أين [ أبنيه ] « 3 » ؟ فأوحى اللّه إليه : أن اتبع السكينة وهي : ريح لها وجه كوجه الإنسان « 4 » ، وقيل :
كوجه الهرة ، وجناحان ، ولها لسان تتكلم به « 5 » .
وفي الكشاف في تفسير السكينة التي كانت في التابوت الذي هو صندوق التوراة قيل : هو صورة من زبرجد أو ياقوت لها رأس كرأس الهرة ، وذنب كذنبها .
وعن علي كرم اللّه وجهه : كان لها وجه كوجه الإنسان . هذا كلام الكشاف « 6 » .
وفي رواية : بعث اللّه ريحا يقال لها : الخجوج « 7 » لها جناحان ورأس في صورة حية ، فكشفت لإبراهيم وإسماعيل عليهما الصلاة والسلام ما
هامش
( 1 ) السيرة الحلبية ( 1 / 250 ) .
( 2 ) المرجع السابق .
( 3 ) في الأصل : أبنه .
( 4 ) في الأصل زيادة : أي .
( 5 ) السيرة الحلبية ( 1 / 250 ) .
( 6 ) الكشاف ( 1 / 473 ) ، الآية : 248 من البقرة . قال تعالى :وَقالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ . . ..
( 7 ) الريح الخجوج : هي الريح الشديدة المرور في غير استواء ( النهاية 2 / 11 ) .