وكان طوافه [ سبعة ] « 1 » أسابيع بالليل وخمسة بالنهار . ولما فرغ من الطواف صلى ركعتين تجاه باب الكعبة ، ثم أتى الملتزم - أي : محله - فقال :
« اللهم إنك تعلم سري وعلانيتي فاقبل معذرتي ، وتعلم ما في نفسي وما عندي فاغفر لي ذنبي ، وحاجتي فأعطني سؤلي » . . . الحديث « 2 » .
قال الحلبي : قول الملائكة : قد طفنا بهذا البيت لا يحسن أن [ يعنوا ] « 3 » به تلك الخيمة المعينة بقوله تعالى لآدم عليه الصلاة والسلام : قد أهبط بيتا . . .
إلى آخر ما تقدم ، وكونها أهبطت مع آدم عليه الصلاة والسلام ، بل المراد :
محل ذلك البيت الذي هو الخيمة قبل أن تنزل .
ويجوز أن يكون المراد تلك الخيمة بناء على أنها البيت المعمور ، وأن الملائكة طافوا بها قبل نزولها إلى الأرض .
وجاء عن عطاء وسعيد بن [ المسيب ] « 4 » وغيرهما : أن اللّه تعالى أوحى إلى آدم عليه الصلاة والسلام أن اهبط إلى الأرض [ ابن ] « 5 » لي بيتا ثم احفف به كما رأيت الملائكة تحف ببيتي الذي في السماء « 6 » .
وفي رواية : وطف به واذكرني عنده كما رأيت الملائكة تصنع حول عرشي « 7 » - أي : على ما تقدم - وهذا السياق بظاهره يوافق ما تقدم عن ابن عباس رضي اللّه عنهما : أن هبوط آدم عليه الصلاة والسلام كان من الجنة
هامش
( 1 ) في الأصل : سبع .
( 2 ) الطبراني في الأوسط ( 6 / 118 ح 5974 ) .
( 3 ) في الأصل : يعنون . وانظر : السيرة الحلبية ( 1 / 247 ) .
( 4 ) في الأصل : جبير . والتصويب من السيرة الحلبية ، الموضع السابق .
( 5 ) في الأصل : ابني .
( 6 ) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ( 5 / 92 ح 9092 ) .
( 7 ) ذكره القرطبي في تفسيره ( 2 / 121 ) .