ففعل « 1 » .
وفي بهجة الأنوار : أن الحجر الأسود كان في الابتداء ابتداؤه ملكا صالحا ، ولما خلق اللّه آدم [ أباح ] « 2 » له الجنة كلها إلا الشجرة التي نهاه عنها ، ثم جعل ذلك الملك موكلا على آدم عليه الصلاة والسلام ألا يأكل من تلك الشجرة ، فلما قدّر اللّه أن يأكل آدم من تلك الشجرة غاب عنه ذلك الملك ، فنظر اللّه تعالى إلى ذلك الملك بالهيبة فصار جوهرة . ألا ترى أنه جاء في الأحاديث : الحجر الأسود يأتي يوم القيامة وله يدان ولسان وأذن وعين ؛ لأنه كان في ابتدائه ملكا . ذكره الحلبي « 3 » .
وسيأتي تمام الكلام على الحجر الأسود في فصله « 4 » .
وجاء : أن آدم عليه الصلاة والسلام أتى تلك الخيمة التي هي البيت المعمور على ما تقدم ألف مرة من الهند ماشيا بثلاثمائة حجة وسبعمائة عمرة ، وأول حجة حجها جاءه جبريل عليه السلام وهو واقف بعرفة فقال : يا آدم برّ نسكك ، فقد طفنا بهذا البيت قبل أن تخلق بخمسين ألف سنة « 5 » .
وفي رواية : لما حج آدم عليه الصلاة والسلام استقبلته الملائكة بالردم - أي : ردم بني جمح - فقالوا : برّ حجك يا آدم ، فقد حججنا هذا البيت قبلك بألف عام « 6 » .
هامش
( 1 ) ذكره الحلبي في سيرته ( 1 / 245 ) .
( 2 ) في الأصل : وأباح . والتصويب من السيرة الحلبية ( 1 / 245 ) .
( 3 ) السيرة الحلبية ، الموضع السابق .
( 4 ) الفصل الثامن ص : 174 .
( 5 ) ذكره الأصبهاني في العظمة ( 5 / 1587 ) . وفيه : بخمسمائة ألف .
( 6 ) ذكره الأزرقي في تاريخه ( 1 / 44 ) . وفيه : بألفي عام .