الحديث المرفوع : « كان طوله ستين ذراعا في سبعة أذرع » « 1 » .
ومن ثمّ قال الحافظ ابن حجر « 2 » : إن ما روي من أن آدم لما أهبط كان رجلاه في الأرض ورأسه في السماء ، فحطه اللّه إلى ستين ذراعا - أي : الذي تقدم - . لكن ظاهر الخبر الصحيح يخالفه وهو : أنه خلق في ابتداء الأمر على طول ستين ذراعا وهو الصحيح .
وكان آدم عليه السلام أمرد ، وكان مهبطه بأرض الهند ، وجاء : أنه نزل بنخلة العجوة ؛ مكان بين مكة والطائف . اه .
أقول : هو المعروف الآن بالمضيق .
ثم لما أمر اللّه آدم بالخروج لتلك الخيمة ، خرج إليها حتى انتهى إلى مكة ، وإذا خيمة في موضع الكعبة أي : الذي به الكعبة الآن ، وتلك الخيمة ياقوتة حمراء من يواقيت الجنة مجوفة أي : ولها أربعة أركان بيض ، وفيها ثلاثة قناديل من ذهب فيها نور يلتهب من نور الجنة ، طولها ما بين السماء والأرض . كذا في بعض الروايات .
ولعل وصف الخيمة بما ذكر لا ينافي ما تقدم ؛ [ لأنه ] « 3 » يجوز أن تكون تلك الخيمة هي البيت المعمور ، وإنما رفعت زمن الطوفان إلى السماء على ما يأتي . ووصف بأنه ياقوتة حمراء ؛ لأن سقفه كان ياقوتة حمراء ، إلا أن التعدد بعيد فليتأمل .
ونزل مع تلك الخيمة الركن وهو الحجر الأسود ؛ ياقوتة بيضاء من أرض الجنة وكان كرسيا لآدم عليه السلام يجلس عليه أي : ولعل المراد
هامش
( 1 ) ذكره ابن حجر في فتح الباري ( 6 / 367 ) .
( 2 ) فتح الباري ( 6 / 367 ) .
( 3 ) في الأصل : أنه .