جبل وضع عليها [ أبو قبيس ] « 1 » ، وعلى هذا فهو أبو الجبال وأفضلها . اه حلبي « 2 » .
وحديث البيهقي عن ابن عباس ولفظه : أول بقعة وضعت من الأرض موضع البيت ثم مدّت منها الأرض ، وإن أول جبل وضعه اللّه تعالى على وجه الأرض أبو قبيس ، ثم مدت منه الجبال . كذا في الجامع الصغير « 3 » .
اه .
ولما خاطب اللّه السماوات والأرض بقوله :
ائْتِيا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً قالَتا أَتَيْنا طائِعِينَ
[ فصلت : 11 ] كان المجيب من الأرض موضع الكعبة ، ومن السماء ما حاذاها ، الذي هو البيت المعمور .
ولما قال اللّه سبحانه وتعالى للملائكة :
إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً
[ البقرة : 30 ] وقالوا :
أَ تَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها وَيَسْفِكُ الدِّماءَ
[ البقرة : 30 ] فغضب عليهم ربهم .
وفي لفظ « 4 » : ظنت الملائكة - أي : علمت - أن ما قالوا [ ردّ ] « 5 » على ربهم ، وأنه قد غضب عليهم من قولهم ، فلاذوا بالعرش وطافوا به سبعة أطواف يسترضون ربهم ، فرضي عليهم .
وفي لفظ : فنظر إليهم ونزلت الرحمة عليهم ، فعند ذلك قال اللّه لهم :
هامش
( 1 ) في الأصل : أبا قبيس . والتصويب من السيرة الحلبية ( 1 / 238 ) . وأبو قبيس : الجبل المشرف على الكعبة المشرفة من مطلع الشمس ، وكان يزحم السيل فيدفعه إلى المسجد الحرام ، فنحت منه الكثير وشق بينه وبين المسجد الحرام طريقا للسيل وطريقا للسيارات ، وهو مكسو بالبنيان ( معجم معالم الحجاز 7 / 89 ) .
( 2 ) السيرة الحلبية ( 1 / 237 - 239 ) .
( 3 ) البيهقي في شعب الإيمان ( 3 / 432 ح 3984 ) ، وفيض القدير ( 3 / 83 ) .
( 4 ) انظر : الدر المنثور ( 1 / 310 ) .
( 5 ) في الأصل : ردا . والتصويب من الدر المنثور .