الباب الأول وفيه فصول كما تقدم :
الفصل الأول : في عدد بناء البيت الحرام ، وأول من بناه
ذكر الحلبي في السيرة ولفظه : ففي بعض الآثار : إن اللّه سبحانه وتعالى قبل أن يخلق السماوات والأرض كان عرشه على الماء - أي : العذب - ، فلما اضطرب العرش كتب عليه : لا إله إلا اللّه محمد رسول اللّه فسكن العرش ، فلما أراد أن يخلق السماوات والأرض أرسل الريح على ذلك الماء فتموّج فعلا دخانه ، فخلق اللّه من ذلك الدخان السماوات ، ثم أزال ذلك الماء عن موضع الكعبة فيبس .
وفي لفظ : أرسل على الماء ريحا هفافة « 1 » [ فصفقت الريح الماء ] « 2 » - أي :
ضرب بعضه بعضا - ، فأبرز عنه خشفة « 3 » - أي : بالخاء المعجمة - وهي :
حجارة يبست بالأرض في موضع الكعبة كأنها قبة . . . الحديث « 4 » .
وبسط اللّه من ذلك الموضع جميع الأرض طولها والعرض ، فهي أصل الأرض [ وسرتها ] « 5 » . ولما ماجت الأرض وضع عليها الجبال ، وكان أول
هامش
( 1 ) ريح هفافة : سريعة المرور في هبوبها . ( النهاية ، مادة : هفت ) .
( 2 ) في الأصل : فضفقته للريح للماء . والتصويب من السيرة الحلبية .
( 3 ) الخشفة : هي حجارة تنبت في الأرض نباتا ، وتروى بالحاء المهملة وبالعين بدل الفاء .
( اللسان ، مادة : خشف ) .
( 4 ) أخرجه الأزرقي من حديث ابن عباس ( 1 / 32 ) .
( 5 ) في الأصل : وصرتها . والتصويب من السيرة الحلبية ( 1 / 237 ) . وانظر : ( القاموس المحيط ، مادة : سرر ) .