حتى خرج إلى المدينة مهاجرا ، فأخذها عقيل بن أبي طالب ، واشتراها معاوية بن أبي سفيان رضي اللّه عنه وهو خليفة ، وجعلها مسجدا يصلّى فيه ، وبناها .
وفتح فيها معاوية رضي اللّه عنه بابا من دار أبي سفيان بن حرب ، وهي الدار التي قال فيها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « من دخل دار أبي سفيان كان آمنا » « 1 » . اه .
ودار [ أبي ] « 2 » سفيان الآن تعرف بالقبان .
قال الأزرقي رضي اللّه عنه « 3 » : وفي بيت خديجة رضي اللّه عنها صحيفة من حجر مبني عليها في الجدار - جدار البيت - الذي كان يسكنه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قد اتّخذ مسجدا .
قال بعض أهل العلم : إن أهل مكة كانوا يتّخذون في بيوتهم صفائح من حجارة تكون شبه الرفاف يضع عليها المتاع وغيره ، وقلّ بيت يخلو منه . انتهى .
وغالب هذه الدار الآن على صفة المسجد ، وفيها قبة يقال لها : قبة الوحي .
قال سعد الدين الإسفرائيني « 4 » : وفي هذه القبة حفرة عند الباب ، [ يقولون ] « 5 » : كان يجلس النبي صلى اللّه عليه وسلم فيها وقت نزول الوحي وجبريل عليه السلام ، يجلس في محرابه - أي : مكانه - وإلى جانبه موضع يزوره الناس
هامش
( 1 ) أخرجه مسلم ( 3 / 1407 ح 1780 ) .
( 2 ) في الأصل : أبو . وقد هدمت وأدخلت في توسعة ساحات المسجد الحرام .
( 3 ) الأزرقي ( 2 / 199 - 200 ) .
( 4 ) زبدة الأعمال ( ص : 154 ) .
( 5 ) في الأصل : يقول . والتصويب من زبدة الأعمال ( ص : 154 ) .