قال التقي الفاسي رحمه اللّه « 1 » : لم أر شيئا يدل على صحة هذا المكان - أي : مولد سيدنا حمزة رضي اللّه عنه - ؛ لأن هذا المحل ليس لبني هاشم .
وطول هذا المحل : خمسة عشر ذراعا وثلث ، وعرضه سبعة أذرع وربع وثمن ، وذلك من الجدار الذي فيه بابه إلى الجدار المقابل له وهو القبلي ، وبابه إلى جهة باب ماجن . انتهى .
ثم قال القطب « 2 » : وقد خرب الآن وامتلأ بالتراب ، ولا يظهر محرابه ولا بابه ولا جدرانه ، عمّر اللّه من عمّره .
قلت : أمر بعمارته السلطان عبد المجيد خان بعد أن كان داثرا ، وهو مسجد مسقّف بخشب الدوم والجريد . انتهى .
ومنها : موضع في أعلا جبل النوبة يقال له : أنه مولد أمير المؤمنين سيدنا عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه ، يطلع الناس إلى الجبل للفرجة والتمشية فيه لإشرافه على مكة ، ومن الناس من يقصد زيارته . ذكره القطبي « 3 » .
قال السيد تقي الدين الفاسي « 4 » : لا أعلم في ذلك شيئا يستأنس به ، غير أن جدي أبا الفضل النويري كان يزور هذا الموضع في جمع من أصحابه في [ ليلة ] « 5 » الرابع عشر من ربيع الأول في كل سنة . انتهى .
قال القطبي « 6 » : هو باق إلى الآن يجتمع فيه الفقراء في ليلة الرابع عشر من ربيع الأول في كل سنة يذكرون اللّه تعالى فيه إحياء لتلك الليلة . انتهى .
هامش
( 1 ) شفاء الغرام ( 1 / 513 ) .
( 2 ) الإعلام ( ص : 445 ) .
( 3 ) الإعلام ، الموضع السابق .
( 4 ) شفاء الغرام ( 1 / 513 ) .
( 5 ) في الأصل : الليلة ، وكذا وردت في الموضع التالي . انظر شفاء الغرام ، الموضع السابق .
( 6 ) الإعلام ( ص : 445 ) .