تتضمن تعظيم النبي الكريم صلى اللّه عليه وسلم بالذّكر والدعاء والعبادة وقراءة القرآن ، وقد أشار صلى اللّه عليه وسلم إلى فضل هذا الشهر ؛ لقوله صلى اللّه عليه وسلم للذي سأله عن صوم يوم الاثنين قال له : « [ ذاك ] « 1 » يوم ولدت فيه » « 2 » ، فتشريف هذا اليوم متضمن لتشريف هذا الشهر الذي هو فيه ، فينبغي أن يحترم غاية الاحترام ؛ بشغله بالعبادة والصيام والقيام ، وإظهار السرور بظهور سيد الأنام عليه أفضل الصلاة والسلام .
وأما المبتدعات والمنكرات فهي محرّمة في كل مقام ، واللّه ولي الاعتصام . انتهى ما ذكره القطب .
واختلف في أيّ يوم ولد من شهر ربيع الأول ، قال العلامة الدردير في مولده : والصحيح أنه ولد في ربيع الأول يوم الاثنين ، والأصح : لثمان خلت منه ، والمشهور أنه ولد ثاني عشر ربيع الأول ، والمشهور أنه ولد يوم الاثنين نهارا بعد الفجر ، وقيل : ليلا . انتهى .
وما ذكره القطب من الاجتماع هو باق في زماننا .
فائدة : قال محمد بن جار اللّه : لم أقف على أول من عمل الدفوف والزفاف إلى مولد النبي صلى اللّه عليه وسلم ، وسألت مؤرخي العصر فلم أجد عندهم علما ، وهذا القاضي كان موجودا في سنة تسعمائة [ وتسع ] « 3 » وتسعين .
انتهى من منائح الكرم « 4 » .
ومنها : الموضع الذي يقال له : [ مولد ] « 5 » علي بن أبي طالب رضي اللّه
هامش
( 1 ) في الأصل : ذلك . والمثبت من الإعلام ( ص : 440 ) .
( 2 ) أخرجه مسلم ( 2 / 819 ح 1162 ) ، وأحمد ( 5 / 296 - 297 ) .
( 3 ) في الأصل : وتسعة .
( 4 ) منائح الكرم ( 4 / 452 ) .
( 5 ) في الأصل : موضع . والتصويب من الغازي ( 1 / 746 ) .