لقريش حين باعوا دور المهاجرين . اه .
قال الأزرقي « 1 » : البيت الذي ولد فيه رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم هو في دار محمد بن يوسف « 2 » ، كان عقيل بن أبي طالب أخذه حين هاجر النبي صلى اللّه عليه وسلم ، وفيه وفي غيره يقول النبي صلى اللّه عليه وسلم عام حجة الوداع : وهل ترك لنا [ عقيل ] « 3 » من ظل ؟ فلم يزل بيده وبيد ولده حتى باعه ولده من محمد بن يوسف أخي الحجاج ، فأدخله في داره التي يقال لها : البيضاء ، ثم تعرف بدار ابن يوسف ، فلم يزل ذلك البيت في الدار حتى حجّت الخيزران أم الخليفتين موسى الهادي وهارون الرشيد ، فجعلته مسجدا يصلّى فيه ، وأخرجته من الدار ، وأشرعته في الزقاق الذي في أصل تلك الدار يقال له : زقاق المولد .
قال الأزرقي « 4 » : سمعت جدي ويوسف بن محمد يثبتان أمر المولد ، وأنه ذلك البيت بلا خلاف فيه عند أهل مكة .
وموضع مسقط رأسه الشريف في هذا المحل معروف إلى الآن ، وهو موضع مثل التنور . انتهى .
وقال السهيلي « 5 » : ولد بالشعب ، وقيل : بالدار [ التي ] « 6 » عند الصفا ، وكانت لمحمد بن يوسف الثقفي أخي الحجاج ، ثم بنتها زبيدة مسجدا حين حجّت أيضا .
هامش
( 1 ) الأزرقي ( 2 / 198 ) .
( 2 ) دار ابن يوسف : في شعب علي ، وهو المعروف ب ( المولد ) قامت عليه مكتبة عامة عامرة .
( 3 ) في الأصل : عقيلا . والتصويب من الأزرقي ، الموضع السابق .
( 4 ) أخبار مكة للأزرقي ( 2 / 199 ) ، وانظر : أخبار مكة للفاكهي ( 4 / 5 ) ، وشفاء الغرام ( 1 / 508 ) .
( 5 ) الروض الأنف ( 1 / 283 ) . وانظر : شفاء الغرام ( 1 / 509 ) .
( 6 ) في الأصل : الذي .