وذلك من الجدار الذي فيه محرابه إلى الجدار المقابل له ، وبين باب هذا المسجد وجدار باب بني شيبة : خمسمائة ذراع وعشرة أذرع ونصف ذراع بذراع اليد .
وتوهم أهل العصر أن هذا المسجد هو الذي ذكره الأزرقي أنه عند قرن [ مسقلة ] « 1 » عند موقف الغنم ، وأن النبي صلى اللّه عليه وسلم بايع الناس عنده يوم فتح مكة . وسبب هذا التوهم : أن المسجد الذي ذكرنا ذرعه وشيئا « 2 » من خبره بلحف جبل ، وعنده الآن سوق الغنم ، وليس هذا التوهم بشيء . انتهى .
وفي الإصابة قال : ومنها مسجد عند سوق الغنم بالمدعى ، يروى أن النبي صلى اللّه عليه وسلم بايع الناس عنده يوم فتح مكة .
وقال الأسدي في إخبار الكرام « 3 » : ومنها المسجد الذي عند المدعى يقال : إنه صلى المغرب عنده صلى اللّه عليه وسلم . انتهى .
وقال القليوبي : مسجد الميل عند زقاق المجزرة الكبيرة على يمين الهابط إلى مكة ، يقال : إن النبي صلى اللّه عليه وسلم صلّى المغرب هناك . انتهى .
ومنها : مسجد على يمين الصاعد إلى المعلا على رأس حوش غراب خارج عن جدار بيت الزرعة ، محوط عليه بالحجر الشبيكي أمام الخرازين ، يقال : أن النبي صلى اللّه عليه وسلم صلّى فيه . كذا في حاشية السيد يحيى المؤذن .
ومنها : مسجد بأعلا الردم عند بئر جبير بن مطعم ، يقال : أن النبي صلى اللّه عليه وسلم صلّى فيه ، ويعرف اليوم بمسجد الراية ، كما ذكره المحب الطبري « 4 » .
هامش
( 1 ) في الأصل : مقلة . وانظر شفاء الغرام . ومسقله : اسم رجل كان يسكنه في الجاهلية .
( 2 ) في الأصل : وشيء . والصواب ما أثبتناه .
( 3 ) إخبار الكرام ( ص : 64 ) .
( 4 ) القرى ( ص : 664 ) .