مسجد الراية ، ويسمى مسجد الحرس ، ومسجد المصلّى يصلي فيه العوام المغرب أربعة في ذي الحجة من الرجال والنساء ، ثم ينفرون بعد صلاة المغرب ويقال : أن النبي صلى اللّه عليه وسلم صلّى المغرب فيه ، وهذا الذي يفعلونه ما له أصل في السّنّة .
وفي البحر العميق « 1 » : مسجد الشجرة مقابل مسجد الجن ، سألها النبي صلى اللّه عليه وسلم في شيء فأقبلت تخطّ بعروقها وأصولها الأرض حتى وقفت بين يديه فسألها عما يريد ، ثم أمرها فرجعت حتى انتهت إلى موضعها . انتهى .
قلت : وهذا المسجد هو الحوطة [ التي ] « 2 » خلف مسجد الجن من جهة المعابدة . انتهى .
وفي المواهب اللدنية « 3 » كما في رواية موسى بن عقبة : أنه صلى اللّه عليه وسلم بعث الزبير رضي اللّه عنه يوم فتح مكة على المهاجرين وأمره أن يدخل من كداء - بالفتح - بأعلا مكة ، وأمره أن يركز رايته بالحجون ولا يبرح حتى [ يأتيه ] « 4 » . انتهى .
وكداء - بفتح الكاف والدال - . ففي البخاري عن ابن عمر أن النبي صلى اللّه عليه وسلم دخل من كداء من الثنية العليا التي بالأبطح .
وهذه الثنية هي الثنية الصغرى المعروفة بين الجبلين التي بأعلا مكة التي ينزل منها إلى الحجون مقبرة أهل مكة .
قال الحطاب المالكي : وهذه الثنية كانت صعبة المرتقى فسهّلت مرارا ،
هامش
( 1 ) البحر العميق ( 3 / 288 ) .
( 2 ) في الأصل : الذي .
( 3 ) المواهب اللدنية ( 1 / 570 ) ، وشرحها ( 2 / 309 ) .
( 4 ) في الأصل : يأتي . والتصويب من المواهب اللدنية .