بموضع رأسه صلى اللّه عليه وسلم كي لا تمس رؤوسهم النار .
وقال ابن خليل : يستحب أن يزار مسجد المرسلات . وسيأتي ذكر هذا المسجد في المساجد .
الفصل الثالث : في الأماكن المباركة بمكة المشرفة مما هو فيها وفي حرمها كالمساجد التي بمنى وما قربها مما هو في الحرم التي يستحب زيارتها والصلاة والدعاء فيها رجاء بركتها ، وهذه الأماكن مساجد ودور ، والمساجد أكثر من غيرها ، إلا أن بعض المساجد اشتهرت باسم المواليد وبعضها باسم الدور . وسنذكر كلا منها على حدتها
فمن المساجد : مسجد بقرب المجزرة على يمين الهابط إلى المسجد الحرام ويسار الصاعد ، يقال أن النبي صلى اللّه عليه وسلم صلّى المغرب فيه على ما هو مكتوب في حجرين في هذا المحل ، أحدهما بخط عبد الرحمن بن [ أبي ] « 1 » حرمي ، وفيه :
أنه عمّر في رجب سنة [ ثمان ] « 2 » وثمانين وخمسمائة ، وفي الآخر : أنه عمّر سنة [ سبع ] « 3 » وأربعين وستمائة « 4 » ، وذكره الأزرقي في المحل الذي يستحب فيه الصلاة « 5 » .
قال الفاسي « 6 » : وطول هذا المسجد من الجدار الذي فيه بابه إلى الجدار المقابل له : سبعة أذرع إلا ربع ذراع بالحديد ، وعرضه : خمسة أذرع وثمن .
هامش
( 1 ) قوله : أبي ، زيادة على الأصل . وانظر ترجمته في : سير أعلام النبلاء ( 23 / 269 ) .
( 2 ) في الأصل : ثمانية .
( 3 ) في الأصل : سبعة .
( 4 ) شفاء الغرام ( 1 / 493 ) .
( 5 ) الأزرقي ( 2 / 198 ) ، والإعلام ( ص : 450 - 451 ) ، وشفاء الغرام ( 1 / 493 ) .
( 6 ) الفاسي ( 1 / 493 ) .