والجبل حراء أو أبو قبيس .
قال ابن هشام اللخمي في شرح المقصورة : اختلفت الروايات في محل الانشقاق ، فقيل : بمكة ، وقيل : بمنى ، وفي أخرى : رئي حراء بينهما ، وقيل :
شقة منه على أبي قبيس وأخرى على السويداء ، وقيل : شقة على أبي قبيس وشقة على قعيقعان . وهذه الروايات في محلها لا تنافي [ بينها ] « 1 » ؛ لأن كل راء يرى القمر بأي مكان كانت رؤيته . انتهى .
وذكر القزويني في كتابه عجائب المخلوقات « 2 » من أنه : من أكل عليه رأسا مشويا يأمن وجع الرأس .
قلت : اعتادت الناس أكل الرأس فوقه ويظنون أنه سنّة ، ويأكلون ذلك في رأس الجبل في وسط صهريج معد للماء ، لماء كان على رأسه ، كان قبل ذلك قلعة لبعض ملوك مكة ، بناها مكثر أخو داود بن عيسى ، يتخلص بها عند انهزامه من أخيه داود ، ثم بعد ذلك نقضها مكثر لما ولي مكة « 3 » بدل أخيه داود ، وذلك في سنة خمسمائة [ وثمان ] « 4 » وثمانين « 5 » . كذا في تاريخ مصطفى الشهير بجنابي .
وعامة الناس يسمون ذلك المحل : حبس الحجاج ، وليس كذلك ، وهو الآن خراب قد انهدم سقفه .
وفوق أبي قبيس مسجد مشرف على الكعبة والحرم ، بناه رجل هندي
هامش
( 1 ) في الأصل : بينهما .
( 2 ) عجائب المخلوقات وغرائب المخلوقات ( ص : 201 ) .
( 3 ) في الأصل زيادة : على .
( 4 ) في الأصل : وثمانية .
( 5 ) انظر : الغازي ( 1 / 694 ) ، والتاريخ القويم ( 2 / 285 ) .