أن المشركين - وهم الوليد بن المغيرة ، وأبو جهل ، والعاص بن وائل ، والعاصي بن هشام ، والأسود بن عبد يغوث ، والأسود بن عبد المطلب ونظائرهم - طلبوا من النبي صلى اللّه عليه وسلم وقالوا له : إن كنت صادقا فشقّ لنا القمر فرقتين ، نصفا على أبي قبيس ونصفا على قعيقعان .
[ وقيل : يكون نصفه بالمشرق ونصفه الآخر بالمغرب ، وكانت ليلة أربعة عشر . أي : ليلة البدر ، فقال لهم رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « إن فعلت تؤمنوا » .
قالوا : نعم . فسأل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ربه أن يعطيه ما سألوا ، فانشق القمر نصفا على أبي قبيس ونصفا على قعيقعان ] « 1 » .
وفي لفظ : فانشق القمر فرقتين ، فرقة فوق الجبل وفرقة دونه - أي :
أمامه - ولعل الفرقة التي كانت [ فوق ] « 2 » [ الجبل كانت جهة المشرق ، والتي كانت دون الجبل كانت ] « 3 » جهة المغرب ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « اشهدوا ، اشهد يا فلان ويا فلان » . ولا منافاة بين الروايتين ولا بينهما ولا بين ما جاء في رواية : فانشق القمر نصفين ، [ نصف ] « 4 » على الصفا [ ونصف ] « 5 » على المروة قدر ما بين العصر إلى الليل ينظر إليه ثم غاب ، أي : ثم إن كان الانشقاق قبل الفجر فواضح وإلا فمعجزة أخرى ؛ لأن القمر ليلة أربعة عشر يستمر الليل كله . انتهى .
وفي الخفاجي على الشفا « 6 » : فرقة فوق الجبل وفرقة دونه - أي : أمامه -
هامش
( 1 ) ما بين المعكوفين زيادة من السيرة الحلبية .
( 2 ) في الأصل : فوقه .
( 3 ) ما بين المعكوفين زيادة من السيرة الحلبية .
( 4 ) في الأصل : نصفا .
( 5 ) في الأصل : ونصفا .
( 6 ) نسيم الرياض في شرح شفاء القاضي عياض ( 3 / 3 ) .