السلطان سليمان خان ، أمر أن يبنى له موضع بقرب الحرم يكون محلا للفقراء صونا للحرم الشريف - أي : وهي عند باب الزيادة - وأن يبنى حمّام في وسط البلد يكون عظيم الشأن ، فبني له جميع ذلك ، وذلك سنة تسعمائة وأربع « 1 » وثمانين . كذا في منائح [ الكرم ] « 2 » . انتهى « 3 » .
والآخر في القشاشية ، ولم يذكر الشيخ محل الحمّامات ولا من بناها .
وقوله : « ستة عشر » لعله أراد الحمّامات التي كانت في البيوت ، لأني لم أر من ذكر ذلك غيره . انتهى .
وأما حكم بيع دورها ، ذكر الحطاب على منسك سيدي خليل عن اللخمي أنه اختلف قول مالك في كراء دور مكة وبيعها ، فمنع من ذلك مرة .
وحكى أبو جعفر الأبهري أنه كره بيعها وكرائها ، فإن بيعت أو كريت لم يفسخ ذلك ، وحاصل ما روي في ذلك أربع روايات : المنع ، والجواز ، والكراهة ، وكراهة كرائها في أيام الموسم خاصة .
وقال القاضي تقي الدين الفاسي « 4 » : والقول بمنع ذلك فيه نظر ؛ لأن غير واحد من علماء الصحابة وخلافهم عملوا بخلافه في أيام مختلفة ، ثم ذكر وقائع من ذلك عن عمر وعثمان وابن الزبير ومعاوية رضي اللّه عنهم .
وعلى القول بجواز البيع والكراء اقتصر ابن الحاج فإنه قال بعد ذكر
هامش
( 1 ) في الأصل : أربعة .
( 2 ) في الأصل : الكرام .
( 3 ) منائح الكرم ( 3 / 444 ) .
( 4 ) شفاء الغرام ( 1 / 64 ) .