القطب : [ لم ندركه ولم ندرك ] « 1 » آثاره . انتهى .
وذكر التقي الفاسي « 2 » أنه كان بمكة سور في أعلاها دون السور الذي تقدم ذكره قريبا من المسجد المعروف بمسجد الراية ، وأنه كان من الجبل الذي من جهة القرارة « 3 » - ويقال لذلك الجبل : لعلع « 4 » - إلى الجبل المقابل له إلى سوق الليل . قال : وفي الجبل آثار تدل على اتصال السور بها .
قال القطب « 5 » : ولم ندرك شيئا من آثار هذا السور مطلقا ، ولعل دور مكة كانت تنتهي إلى هذا المحل حيث وضع السور ، ثم اتصل العمران إلى أن احتيج إلى سور المعلا .
قال الفاكهي « 6 » : ومن آثار النبي صلى اللّه عليه وسلم فيه عند بئر جبير بن مطعم بن عدي بن نوفل ، وكان الناس لا يتجاوزون السكنى قدم الدهر هذا البئر ، وما فوق ذلك خاليا من الناس ، وفي ذلك يقول عمر بن [ أبي ] « 7 » ربيعة شعر :
نزلوا بمكة في قبائل نوفل * [ نزلوا وخلف ] « 8 » البئر أعلا منزلا
والمسجد موجود والبئر خلفه ، وضع رأيته صلى اللّه عليه وسلم يوم فتح مكة فيه .
هامش
( 1 ) في الأصل : لم يدركه ولم يدرك . والتصويب من الإعلام ( ص : 13 ) .
( 2 ) شفاء الغرام ( 1 / 46 ) .
( 3 ) القرارة : حي من أحياء مكة في قرارة شمال الحرم في جبل قعيقعان تفصل جبل شيبة شرقا يصعد إليها من الفلق ، كانت تعرف بقرارة جبل شيبة ( معجم معالم الحجاز 7 / 105 ) .
( 4 ) لعلع : جبل كانت به وقعة لهم . قال أبو نصر : لعلع : ماء في البادية وقد وردته ، وقيل : بين البصرة والكوفة ( معجم البلدان 5 / 18 ) .
( 5 ) الإعلام ( ص : 14 ) .
( 6 ) أخبار مكة ( 4 / 19 ) .
( 7 ) قوله : أبي ، زيادة على الأصل . وانظر : الأعلام للزركلي ( 5 / 52 ) .
( 8 ) في الأصل : ونزلوا خلف . وقد عدلت لاستقامة الوزن الشعري .