وبكة ؛ قال ابن عباس رضي اللّه عنهما : لأنها تبك أعناق الجبابرة - أي : تدقها - وما قصدها جبار إلا قصمه اللّه تعالى « 1 » .
ولأنها تضع من نخوة المتكبّرين ، ولذا لا يدخل فيها متكبّر إلا [ ذل ] « 2 » واضعا رأسه . قاله اليزيدي رحمه اللّه .
قال ابن الجوزي : واتفق العلماء أن مكة اسم لجميع البلد ، واختلفوا في بكة ، فقال جماعة من العلماء : إن بكة هي مكة ، وقيل : بكة - بالباء - اسم للبقعة التي فيها الكعبة . قال ابن عباس رضي اللّه عنهما : ومكة اسم لما وراء ذلك . قاله عكرمة . وقيل بكة - بالباء - : اسم للكعبة والمسجد ، ومكة اسم للحرم كله . قاله الجوهري « 3 » .
والبلد ؛ في قوله تعالى :
لا أُقْسِمُ بِهذَا الْبَلَدِ
[ البلد : 1 ] قال القرطبي « 4 » :
أجمعوا على أن البلد مكة ، والبلد في اللغة : صدر القرية .
والقرية ؛ ففي قوله تعالى :
[ وَضَرَبَ ]
« 5 »
اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كانَتْ آمِنَةً . . .
الآية [ النحل : 112 ] الإشارة إلى مكة ، والقرية : اسم لما يجتمع جماعة كثيرة من الناس ، من قولهم : قريت الماء في الحوض إذا جمعته فيه .
وأم القرى ؛ ففي قوله تعالى :
لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرى وَمَنْ حَوْلَها
[ الشورى : 7 ] يعني : مكة . قاله ابن عباس رضي اللّه عنهما .
وعتيقة : سميت به ؛ لأنها أقدم الأرض . والثاني : لأنها قبلة يؤمها جميع
هامش
( 1 ) أخرج الأزرقي ( 1 / 89 ) عن عبد اللّه بن عمرو بن العاص أنه قال : سميت بكة لأنها كانت تبك أعناق الجبابرة ، وعن ابن جريج ( 1 / 280 ) ، وذكره الفاكهي ( 2 / 282 ) .
( 2 ) في الأصل : زل .
( 3 ) الصحاح ( 5 / 1896 ) .
( 4 ) تفسير القرطبي ( 20 / 60 ) .
( 5 ) في الأصل : ضرب . وهو خطأ .