وقال بعض أهل مكة : إن الحبشة جاءت جدة في سنة [ ثلاث ] « 1 » وثمانين فوقعوا بأهل جدة ، فخرج الناس من مكة إلى جدة غزاة في البحر .
وروى الفاكهي « 2 » أيضا عن ابن عباس رضي اللّه عنهما : أن قبر حواء بجدة .
وذكر ابن جبير « 3 » أنه كان بجدة موضع فيه قبة مشيدة عتيقة يذكر أنها منزل حواء أم البشر . ولعل هذا الموضع قبر حواء .
وذكر ابن جبير « 4 » أنه رأى بجدة أثر سور محدق بها ، وأن بها مسجدين ينسبان لعمر بن الخطاب ، أحدهما يقال له : مسجد الأبنوسة .
قال ابن ظهيرة « 5 » : وهو معروف إلى الآن ، والآخر غير معروف ولعله - واللّه أعلم - المسجد الذي تقام فيه الجمعة ، وهو من عمارة [ المظفر ] « 6 » صاحب اليمن . انتهى .
ثم قال : وجدة الآن ساحل مكة الأعظم . وعثمان بن عفان - رضي اللّه عنه - أول من جعلها ساحلا في سنة [ ست ] « 7 » وعشرين من الهجرة بمشورة الصحابة رضي اللّه عنهم ، واغتسل في بحرها وتوجه في طريق
هامش
( 1 ) في الأصل : ثلاثة .
( 2 ) أخرجه الفاكهي ( 4 / 268 ح 2600 ) .
( 3 ) رحلة ابن جبير ( ص : 68 ) .
( 4 ) الموضع السابق .
( 5 ) الجامع اللطيف ( ص : 53 ) .
( 6 ) قوله : المظفر ، زيادة من الجامع اللطيف ( ص : 53 ) .
( 7 ) في الأصل : ستة .