الأئمة . والثالث : لأنها أعظم القرى شأنا . والرابع : لأن فيها بيت اللّه .
والبلدة ؛ ففي قوله تعالى :
إِنَّما أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ رَبَّ هذِهِ الْبَلْدَةِ
[ النمل : 91 ] الإشارة فيه إلى مكة .
والبلد الأمين ؛ لقوله تعالى :
وَهذَا الْبَلَدِ الْأَمِينِ
[ التين : 3 ] .
وأم رحم - بضم الراء المهملة وإسكان الحاء - قاله مجاهد ، وقيل :
سميت به ؛ لأن الناس كانوا يتراحمون فيها ويتهادون . حكاه البغوي « 1 » .
وصلاح - بفتح الصاد وكسر الحاء مبني على الكسر ؛ كقطام وحذام - سميت بذلك لأنها محل الصلاح والفلاح . قال الشاعر :
أبا مطر هلمّ إلى الصلاح * فيكفيك [ الندامى ] « 2 » من قريش
وصرفها للضرورة .
والباسّة - بالباء الموحدة والسين المهملة - لأنها تبسّ من ألحد فيها - أي تحطمه وتهلكه - ومنه قوله تعالى :
[ وَبُسَّتِ الْجِبالُ بَسًّا ]
« 3 » [ الواقعة : 5 ] .
والناسّة - بالنون والسين المهملة - ، والنساسة ؛ لأنها تنسي الملحد - أي :
تطرده وتنفيه - . ذكره القرشي « 4 » . ثم قال : سميت به لقلة مائها ، والنّسّ :
اليبس « 5 » .
والحاطمة ؛ أي : لحطمها الملحدين ، وقيل : لحطمها الذنوب والأوزار .
انتهى .
هامش
( 1 ) معالم التنزيل ( 1 / 328 ) .
( 2 ) في الأصل : الفدا . والتصويب من شفاء الغرام ( 1 / 99 ) .
( 3 ) في الأصل : وبثت الجبال بثا . وهو خطأ .
وانظر الخبر في : شفاء الغرام ( 1 / 98 ) .
( 4 ) الجامع اللطيف ( ص : 161 ) .
( 5 ) شفاء الغرام ( 1 / 98 ) ، وهداية السالك ( 2 / 738 ) .