وقيل : حدّ عرفة وادي عرنة إلى حوائط ابن عامر إلى ما أقبل من الصخيرات التي يكون بها موقف الإمام إلى طريق حضن .
قال الطبري « 1 » : وحوائط ابن عامر عند عرنة ، وبقربه المسجد الذي يجمع فيه الإمام الظهر والعصر ، وهو حائط نخل ، وفيه عين تنسب إلى عبد اللّه بن عامر .
قال الطبري : وهو الآن خراب .
قلت : لم يبق له أثر ، ولم يعرف هذا الحائط الآن .
قال الطبري : وهذا المسجد يقال له : مسجد عرنة - بضم العين وفتح الراء على الصواب - . [ وقال ] « 2 » عياض : بضمها ، وقيل له : مسجد عرنة ؛ لأنه لو سقط حائطه القبلي الذي من جهة الحرم لسقط في عرفة . انتهى من البحر العميق « 3 » .
وقيل : مقدم هذا المسجد من عرنة ، ومؤخره من عرفة - بالفاء - .
ذكره « 4 » جماعة من الشافعية ؛ كالشيخ أبو محمد الجويني وابنه .
وقال أبو محمد : ويتميز ذلك بصخيرات كبار فرشت في ذلك الموضع .
وتوقف مالك في إجزاء الوقوف بهذا المسجد ، وفيه لأصحابه قولان :
المنع لأصبغ ، والإجزاء لابن المواز ، وهو مقتضى كلام خليل كراهة الوقوف بهذا المسجد « 5 » .
وطول هذا المسجد من بابه إلى جدره القبلي : مائة ذراع وإحدى
هامش
( 1 ) القرى ( ص : 384 ) .
( 2 ) قوله : وقال ، زيادة على الأصل .
( 3 ) البحر العميق ( 2 / 48 - 49 ) .
( 4 ) في الأصل زيادة : ابن ، وهو خطأ .
( 5 ) شفاء الغرام ( 1 / 566 ) .