إن الموضع الذي أشار إليه في محاذاة أعلام الحرم من جهة نخلة « 1 » . انتهى .
ذكر عرفات
وعرفات « 2 » : موضع الحج ذلك اليوم ، وغلط الجوهري « 3 » فقال :
موضع بمنى .
سميت عرفة ؛ لأن آدم وحواء تعارفا بها ، أو لقول جبريل عليه السلام لإبراهيم عليه السلام لما علّمه المناسك : أعرفت ؟ قال : عرفت ، أو لأنها مقدّسة ومعظّمة كأنها عرفت - أي : طيّبت - . كذا في القاموس « 4 » .
فائدة : كون بعض حدود الحرم قريبة وبعضها بعيدة ؛ لأنه لما نزل الحجر الأسود من الجنة وكان ياقوتة أضاء نوره ، فكان نوره حد الحرم ، وقيل : غير ذلك . انظر البحر العميق .
ولما قال إبراهيم عليه السلام :
[ وَأَرِنا ]
« 5 »
مَناسِكَنا
[ البقرة : 128 ] نزل جبريل عليه السلام فأراه المناسك ووقفه على حدود الحرم ، فكان إبراهيم عليه السلام يرضم الحجارة وينصب الأعلام وجبريل يوقف على الحدود ، وكانت غنم إسماعيل ترعى في الحرم ولا تتجاوز . [ قاله ] « 6 » شيخنا في
هامش
( 1 ) هي نخلتان ، اليمانية والشامية ، وكلاهما من أعراض مكة ( انظر : معجم البلدان 5 / 277 ) .
( 2 ) عرفات : بالتحريك ، وهو واحد في لفظ الجمع ، وعرفة : « هي المشعر الأقصى من مشاعر الحج ، على الطريق بين مكة والطائف طريق كرا » على ثلاثة وعشرين كيلا شرقا من مكة ، وهي فضاء واسع تحف به الجبال من الشرق والجنوب والشمال الشرقي ( معجم معالم الحجاز 6 / 73 ، 75 ) .
( 3 ) الصحاح ( 4 / 1401 ) .
( 4 ) القاموس المحيط ( ص : 1080 ) .
( 5 ) في الأصل : ربنا أرنا . وهو خطأ .
( 6 ) زيادة على الأصل .