محاذاة العلمين الموجودين الآن : سبعمائة ذراع [ وأربعة وسبعين ذراعا ] « 1 » وثمن ذراع بالحديد وربع ذراع .
ومقتضى كون هذه الأعلام حدّ عرفة أن يكون المسجد المشار إليه ليس من عرفة ، وكذا المسافة التي بين المسجد وبين الأعلام المشار إليها ، وذلك يخالف ما ذكره الفقهاء . انتهى . شفاء الغرام « 2 » .
وفي أحكام القرى : والمسجد الذي يصلي فيه الإمام يوم عرفة في بطن عرنة ، فإذا خرج الإنسان من البطن يريد الوقوف بعرفة فقد صار بعرنة في حين يخرج من البطن .
ثم قال الفاسي « 3 » : والحاصل أنه وقع في حدّ عرفة من هذه الجهة - أي :
جهة مكة - وهو بيّن ، وهما علمان بعد [ العلمين اللذين ] « 4 » هما حدّ الحرم إلى جهة عرفة ، وكان ثمة ثلاثة أعلام ، ثم سقط واحد منها ، وهناك حجر مكتوب : إن الآمر بإنشاء هذه بين أرض عرفة ووادي عرنة ، مظفر الدين صاحب إربل سنة خمس وستمائة . انتهى .
قال شيخنا : وليس عرنة من عرفة ولا من الحرم على المشهور للحديث : « عرفة كلها موقف وارتفعوا عن بطن عرنة » ، وهو الوادي الذي بين العلمين [ اللذين ] « 5 » هما حدّ عرفة ، والعلمان اللذان هما حدّ الحرم ما بين الأعلام ليس من عرفة ولا من الحرم بل هو وادي عرنة وهو موقف الشيطان . انتهى .
هامش
( 1 ) ما بين المعكوفين زيادة من شفاء الغرام .
( 2 ) شفاء الغرام ( 1 / 566 ) .
( 3 ) شفاء الغرام ( 1 / 566 ) .
( 4 ) في الأصل : العلمان اللذان .
( 5 ) في الأصل : اللذان .