من الخشب شيء ، وهو في غاية الظرافة ، وأول خطبة خطبت عليه خطبة عيد الفطر ، كما في منائح [ الكرم ] « 1 » ، ومحلّه بحذاء المقام من جهة الشام .
انتهى « 2 » .
وفي تاريخ السيد مصطفى بن سنان الشهير بجنابي ولفظه : أقول : ولما كانت سنة [ خمس ] « 3 » وستين وتسعمائة أمر الملك المجاهد سليمان بن سليم خان بإعمال المنبر الشريف الذي بالمسجد الحرام ، وأن يعمل من رخام في طرز بديع ، فلما حفروا مكان الأساس إذ ظهر رجلان ميتان مدفونان بما عليهما من السلاح ولم يفقد منهما شيء ، فاختلف الناس في أمرهما ، وأما أنا فلم أشكّ في كون أحدهما عبد اللّه بن عثمان ؛ لأنه استشهد مع ابن الزبير وخفي أثره ، ودفن في المسجد خوفا أن ينبشه أصحاب الحجّاج ، والآخر عبد اللّه بن صفوان ، ثم قال : والعلم للّه . انتهى من تاريخ جنابي .
ذكر هذا عند ذكر الصحابة المدفونين بمكة .
الفصل الخامس : في ذكر المصابيح التي توقد في المسجد الحرام
قد جعلوا في عمارة آل عثمان للحرم الشريف في كل قبة من قبب السقف وفي كل طاجن سلسلة ترخى يعلق فيها القناديل ، فتعلق في تلك السلاسل بحسب [ أمر ] « 4 » ولاة الأمر من كثرة وقلة ، والآن في زماننا في دولة السلطان عبد العزيز خان ومن قبله في دولة أخيه السلطان المرحوم عبد المجيد خان يعلق في جميعها برم بلّور داخلها قناديل صغار ، وزاد
هامش
( 1 ) في الأصل : الكرام .
( 2 ) منائح الكرم ( 3 / 312 ) .
( 3 ) في الأصل : خمسة .
( 4 ) زيادة من الغازي ( 1 / 690 ) .