وفي ألف ثلاثة وسبعين عمّرت المقامات الأربع ، [ وطليت ] « 1 » قباب المسجد بالنورة باطنا وظاهرا ، ورخمت جميع المشاعر ؛ عرفات ، ومسجد إبراهيم ، وقبة جبل الرحمة « 2 » ، والمشعر بمزدلفة ، ومسجد الخيف بمنى ، وحدود الحرم ، وأعلا الجمرات . انتهى من الدرر .
قلت : وفي سنة ألف ومائتين سبعة وخمسين أو [ التي ] « 3 » بعدها حصل ميل لعمودين بين باب البغلة وباب الصفا مما يلي صحن المسجد ، فكتب في ذلك إلى الأبواب ، وكان « 4 » إذ ذاك مولانا السلطان عبد المجيد خان ، فبرز الأمر بإصلاحها وإصلاح ما كان في المسجد الحرام ، فأصلحت بعد هدم القبب والعقود التي فوقها ثم أعيدت كما كانت ، وكان ابتداء [ هذه ] « 5 » العمارة في ربيع الأول من التاريخ المذكور ، وكذلك أصلحوا عمودا وما فوقه من الرواق الذي وراء مقام الحنفي ، وأصلحوا المماشي وزيد في ممشة باب الصفا وأحدثت ممشة باب علي ، وبيّضوا جميع الحرم ، وما زاد من الحجر في هذه العمارة جعلوه دكة عند باب الزيادة وطبطبوا ظاهرها ، كل ذلك في زمن والي مكة سيدنا الشريف محمد بن عون وشيخ الحرم عثمان باشا .
هامش
( 1 ) في الأصل : وطلي .
( 2 ) جبل الرحمة : هو جبل عرفات . وهو جبل منقطع عن الجبال قائم في وسط البسيط ، وكن صعب المرتقى ، فأحدث فيه جمال الدين - وزير صاحب الموصل - أدراجا وطيئة من أربع جهات ، يصعد فيها بالدواب وأنفق فيها مالا عظيما ( معجم معالم الحجاز 4 / 43 ) .
( 3 ) في الأصل : الذي ، وكذا وردت في الموضع التالي .
( 4 ) في الأصل زيادة : ذلك . وانظر : الغازي ( 1 / 673 ) .
( 5 ) في الأصل : هذ . وانظر : الغازي ( 1 / 673 ) .