لا تجوز فيه ، فهو كلام باطل لا أصل له . انتهى .
إنما هذا الكلام ذكره ابن جبير « 1 » في القبة التي بين سقاية العباس وزمزم ، ولم يبين السبب . كذا في شفاء الغرام « 2 » .
ومن ذلك : المنابر التي يخطب عليها ، وأوّل من خطب على منبر بمكة :
معاوية بن أبي سفيان رضي اللّه عنه ، وكانت الخلفاء والولاة قبل ذلك يخطبون على الأرض قياما في وجه الكعبة وفي الحجر ، والمنبر الذي خطب عليه سيدنا معاوية بعث به من الشام سنة حجّ في خلافته ، وكان منبرا صغيرا على [ ثلاث ] « 3 » درج ، وكان ذلك المنبر الذي جاء به معاوية ربما خرب فيعمر [ ولا يزاد فيه ] « 4 » ، ولا [ يزال ] « 5 » يخطب عليه حتى حجّ هارون الرشيد في خلافته ، وموسى بن عيسى عاملا له على مصر ، فأهدى له منبرا عظيما على تسع درج منقوشا ، وأخذ منبر مكة القديم وجعل في عرفة حتى [ كانت ] « 6 » خلافة الواثق باللّه وأراد الحجّ فكتب ، فعمل له [ ثلاثة ] « 7 » منابر : منبر بمكة ، ومنبر بمنى ، ومنبر بعرفات . هذا ما ذكره الأزرقي « 8 » من خبر المنابر .
وذكر الفاكهي ذلك وزاد : أن المنتصر بن المتوكل العباسي لما حجّ في
هامش
( 1 ) رحلة ابن جبير ( ص : 76 ) .
( 2 ) شفاء الغرام ( 1 / 459 ) .
( 3 ) في الأصل : ثلاثة .
( 4 ) زيادة من الغازي ( 1 / 683 ) .
( 5 ) في الأصل : زال .
( 6 ) في الأصل : كان .
( 7 ) في الأصل : ثلاث .
( 8 ) الأزرقي ( 2 / 99 - 100 ) .