والثالثة : بحارة السليمانية بسوق المعلا . فهذه الثلاثة هي الموجودة الآن بفجاج مكة .
فائدة : في روح البيان « 1 » عند قوله تعالى :
وَإِذا نادَيْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ
[ المائدة : 58 ] ففي الحديث : « أنا أول الناس دخولا الجنة ، ثم الشهداء ، ثم مؤذنوا الكعبة » « 2 » . انظر تمام الكلام هناك إن شئت . انتهى .
فائدة : كان الأذان يوم الجمعة حين يجلس الإمام على المنبر ، ولما كثر المسلمون أمر عثمان بن عفان ، وقيل : عمر ، وقيل : معاوية رضي اللّه عنهم بأن يؤذن قبله على المنائر ، وأول من أحدثه بمكة الحجّاج . كذا في السيرة الحلبية « 3 » .
وفي القول البديع « 4 » : قضيت أحداث الصلاة على النبي صلى اللّه عليه وسلم عقب الأذان للصلاة الخمس .
قال المقريزي ما معناه : وأمر الحاكم بأمر اللّه في سنة أربعمائة المؤذنين أن يقولوا : « حي على خير العمل » في الأذان ، وأن يقولوا في صلاة الصبح : الصلاة خير من النوم ، وأن يكون ذلك من مؤذني [ المصر ] « 5 » عند قولهم : السلام على أمير المؤمنين ورحمة اللّه ، ثم في سنة أربعمائة وخمس « 6 » وأربعين أمروا أن يقولوا بدل : السلام على أمير المؤمنين : الصلاة رحمك
هامش
- والثاني سنة ألف .
( 1 ) روح البيان ( 2 / 409 ) .
( 2 ) ذكره ابن الجوزي في العلل المتناهية ( 1 / 391 ) ، والبستي في المجروحين ( 2 / 257 ) .
( 3 ) السيرة الحلبية ( 2 / 312 ) .
( 4 ) القول البديع في الصلاة على الحبيب الشفيع ( ص : 185 ) .
( 5 ) في الأصل : القصر .
( 6 ) في الأصل : خمسة .