فهدمت وأعيد بنيانها بالحجر الشميسي ، وجعل لها دورين [ أعلا ] « 1 » وأسفل ، وغيّر رسمها على رسم بلاد الروم ، وهي في غاية الصنعة .
والرابعة : منارة الحزورة ، وهي بدورين ، أول من بناها المهدي العباسي ، ثم عمرت في زمن الأشرف شعبان بن حسين صاحب [ مصر ] « 2 » ، كانت سقطت في سنة إحدى وسبعين وسبعمائة - بتقديم السين - وسلم الناس منها ، وهي باقية إلى الآن .
والخامسة : منارة باب الزيادة بدورين ، بناها المعتضد العباسي لما بنى زيادة دار الندوة ، ثم سقطت وأنشأها الأشرف بارسباي في عام ثمانية وثلاثين وثمانمائة كما هو في حجر جنب المئذنة ، وعمرت سنة ألف ومائة [ وثلاث عشرة ] « 3 » [ حين ] « 4 » وقع دورها فأمر ببنائها ورشها .
والسادسة : منارة السلطان قايتباي ، بناها على عقد باب مدرسته التي إلى جهة المسعى في غاية الصناعة بثلاثة أدوار ، وهي باقية إلى الآن ، وبنى نظيرها على باب مسجد الخيف بمنى .
والسابعة : منارة السلطان سليمان خان ، أمر ببنائها في أحد مدارسه الأربع فيما بين باب السلام وباب الزيادة ، وهي منارة في غاية العلو والارتفاع ، مبنية بالحجر الشميسي الأصفر ، لها دورين ، بناها سنة [ ثلاث ] « 5 » وسبعين وتسعمائة .
هامش
( 1 ) في الأصل : أعلاها . والتصويب من الإعلام ، الموضع السابق .
( 2 ) في الأصل : الموصل . وانظر : الأعلام ( 3 / 163 ) .
( 3 ) في الأصل : وثلاثة عشر .
( 4 ) قوله : حين ، زيادة على الأصل .
( 5 ) في الأصل : ثلاثة .