قال القطب « 1 » : وقد أدركنا هذه المنارة وهي عتيقة البناء ، فأمر بتجديدها السلطان سليمان ، فهدمت إلى الأرض وبنيت بالآجر ، وأعيدت كما كانت بدور واحد ، إلا أنهم غيروا [ رأسها ] « 2 » على رسم بلاد الروم ، وكانت قبل ذلك على أسلوب منائر مصر ، وكان ذلك في سنة إحدى وثلاثين وتسعمائة . انتهى .
قلت : وقد جدّدها الشريف سرور ، وجعل لها دورين في سنة ألف ومائتين وواحد على ما هو مكتوب على باب خلوة تحتها . انتهى .
وثانيها : منارة باب السلام ، عمّرها المهدي [ بن ] « 3 » المنصور العباسي الذي أمر بتوسعة المسجد الحرام في سنة [ ثمانية ] « 4 » وستين ومائة ، وهي بدورين ، ثم هدمت في زمن الناصر فرج [ بن ] « 5 » برقوق في سنة عشر وثمانمائة ، وعمّرها ، وهي باقية إلى الآن .
وثالثها : منارة باب علي ، وأول من عمّرها المهدي العباسي لما عمّر منارة باب السلام « 6 » .
قال القطب « 7 » : وقد أدركناها وهي مائلة وآلت إلى الخراب ، وكانت بدور واحد في أعلاها ، فأمر بعمارتها السلطان سليمان خان رحمه اللّه ،
هامش
( 1 ) الإعلام ، الموضع السابق .
( 2 ) في الأصل : رسمها . والتصويب من الإعلام ، الموضع السابق .
( 3 ) قوله : بن ، زيادة على الأصل .
( 4 ) في الأصل : أربعة . وانظر هذا الخبر في : شفاء الغرام ( 1 / 455 ) ، ومرآة الحرمين ( 1 / 235 ) ، ومنائح الكرم ( 3 / 486 ) .
( 5 ) قوله : بن ، زيادة من الإعلام ( ص : 425 ) .
( 6 ) أي سنة 168 ه . وانظر هذا الخبر في : المواضع السابقة .
( 7 ) الإعلام ( ص : 425 ) .