رواية : لأدخلت فيها ما أخرج منها . وفي لفظ : لجعلتها [ على ] « 1 » أساس إبراهيم عليه الصلاة والسلام وأزيد - أي : بأن أزيد في الكعبة من الحجر - ، أي : وذلك ما أخرجته قريش . انتهى ما ذكره الحلبي « 2 » .
قال الحافظ العسقلاني « 3 » : ولم تأت رواية صحيحة أن جميع الحجر كله من بناء إبراهيم في البيت . انتهى .
تنبيه : ما تقدم من الروايات في القدر الذي في الحجر من البيت هل هو ستة ، أو ستة وشبرا وسبع ، لم يثبت ذلك بالتواتر ، وإنما ثبت برواية الآحاد من طرق كلها عن عائشة رضي اللّه عنها ، فحينئذ لا تجوز الصلاة متوهما إلى القدر الذي ثبت من البيت على الاختلاف في قدره ، وهو قول الأئمة .
وقال اللخمي من المالكية : يجوز أن يصلي مستقبل القدر الذي ثبت من البيت وهو ستة أذرع ، وقد علمت أنه لم يثبت إلا برواية الآحاد ، فكلام اللخمي ضعيف حتى قال الحطاب من المالكية بعد ذكر كلام اللخمي :
الذي أدين اللّه به أنه لا تجوز الصلاة إلى الحجر بدون استقبال البيت . انتهى من الزرقاني .
ذكر رخام الحجر
وفي درر الفرائد : أول من رخّمه « 4 » الحجّاج لما أخرجه من البيت وردّه على ما كان في زمن قريش ، وتقدم توضيح ذلك ، فأول من رخّمه بعد ذلك : أبو جعفر المنصور العباسي سنة إحدى وأربعين ومائة .
هامش
( 1 ) قوله : على ، زيادة من السيرة الحلبية ، الموضع السابق .
( 2 ) السيرة الحلبية ( 1 / 275 ) .
( 3 ) فتح الباري ( 3 / 477 ) .
( 4 ) أقحم بين الأسطر قوله : « بعد » .