أخرجه أبو داود « 1 » .
وعنه : من طاف فليطف من وراء الحجر ولا يقول الحطيم « 2 » ، وكره هذا الاسم .
قال العلامة الزرقاني في شرح الموطأ « 3 » : اتفقت العلماء على أن الطواف لا يجوز إلا خارج الحجر كما حكاه ابن عبد البر ، ونقل غيره أنه لا يعرف في الأحاديث المرفوعة ولا عن أحد من الصحابة والتابعين ولا من بعدهم أنه طاف داخل الحجر ، وكان عملا مستمرا ، وهذا لا يقتضي أن جميع الحجر من البيت ، فلعله احتياط ، والعمل لا يقطع بالوجوب لاحتمال الندب . انتهى .
وفي شرح البخاري للشيخ محمد عربي البنّاني مفتي المالكية بمكة ولفظه :
واختلف في الحجر هل كله من البيت أو بعضه ، فذهب المتقدمون من المالكية إلى أن كله من البيت ، وأن الطواف لا يصح إلا من وراء الحجر ، فلو طاف على جزء منه حتى على جداره لم يصح طوافه ، وهذا هو الصحيح في المذهب ، وجزم به النووي وابن الصلاح من الشافعية .
وقال مالك في المدونة « 4 » : ولا يعتد بما طافه داخل الحجر ، فهو كمن لم يطف ، وهو قول الجمهور .
قال الحطاب : فصرح بعدم إجزائه على الجدار وهو الظاهر ، وذهب
هامش
( 1 ) أخرجه أبو داود ( 2 / 394 ح 3895 ) .
( 2 ) أخرجه البخاري من حديث ابن عباس ( 3 / 1397 ح 3635 ) ، والبيهقي في الكبرى ( 5 / 156 ) .
( 3 ) شرح الزرقاني على الموطأ ( 2 / 402 ) .
( 4 ) المدونة الكبرى ( 2 / 406 ) .