فمن آياتها : ما روي أن الحجّاج الثقفي لما نصب المنجنيق على أبي قبيس بالحجارة والنار فاشتعلت في أستار الكعبة بالنهار ، فأرسل اللّه سحابة من نحو جدة ، وسمع منها الرعد والبرق فمطرت فما جاوز المطر الكعبة والمطاف فأطفأت النار ، وأرسل اللّه تعالى عليهم صاعقة فأحرقت منجنيقهم فتداركوه فاحترق تحته أربعة رجال ، فقال الحجاج : لا يهولنكم ذلك فإنها أرض صواعق ، فأرسل اللّه صاعقة أخرى فاحترق المنجنيق واحترق معه أربعون رجلا « 1 » .
ومنها : ما يوقع هيبته في القلوب والخشوع عنده ، وجريان الدموع لديه ، وامتناع الطير من علوه والجلوس عليه ، إلا أن يكون مريضا فيستشفي ، ولولا ذلك لكان الساتر مملوءا من قذرها .
ومنها : الحجر الأسود وحفظه .
ومنها : إيلاف السباع [ والظباء ] « 2 » في الحرم ويجتمع الكلب والغزال في الحرم ، فإذا جاز من الحرم خطوة سعى الغزال وسعى الكلب [ في طلبه ] « 3 » ، فإن لحقه عقره ، وإن عاد إلى الحرم لم يكن له عليه [ سلطان ] « 4 » ، وكذا الطيور والصيد لا ينفر من الحرم ولا يتوحش .
ومن الآيات : أن حلّت العقوبة في قوم أساؤوا الأدب عند هذه الحضرة .
روي أن رجلا كان يطوف بالبيت فلصق ساعده على ساعد امرأة ،
هامش
( 1 ) انظر : الجامع اللطيف ( ص : 33 ) .
( 2 ) في الأصل : والضباء . والتصويب من زبدة الأعمال ( ص : 51 ) .
( 3 ) زيادة من زبدة الأعمال ، الموضع السابق .
( 4 ) في الأصل : سلطانا .