يأخذونها كل سنة لما كانت تكسى من بيت المال فيجوز لهم ذلك ، كما ذكره العلاء وجرى عليه ، واستظهره الشهاب ابن حجر في الحاشية . انتهى .
قال ابن عباس وعائشة : لا بأس أن تكسى من كسوتها الحيّض والنفساء ونحوهما .
قال ابن الجمال : هذا في غير كسوتها في زماننا ، فأما الآن فمكتوب عليها قرآن فلتصن عن اللبس مطلقا احتراما لها .
وأما الطراز المدور حول البيت وهي الكتابة التي بالفضة المذهبة والبردة [ فإنه يأخذها ] « 1 » أمراء مكة من السادة الأشراف فيبقون على عادتهم قياسا على الثوب . واللّه أعلم .
قال التقي الفاسي « 2 » : وكان أمراء مكة يأخذون من السدنة ستارة باب الكعبة في كل سنة ، وجانبا من الكسوة ، أو ستة آلاف درهم ، فسمح لهم بذلك الشريف عنان بن مغامس في آخر سنة [ ثمان ] « 3 » وثمانين ، ثم إن السيد حسن بن عجلان بعد ولايته بسنتين لمكة صار يأخذ منهم ستارة باب الكعبة وكسوة المقام . انتهى .
تنبيه : لا يجوز بيع ما يهدى إلى الكعبة من الشمع والبخور . ذكره ملا علي القارئ في مناسكه .
وسألت شيخنا العلامة حسين مفتي المالكية عن بيع ما يهدى إلى الكعبة والحرم من الشمع والنّد والزيت الذي يهدى ؛ فأجاب : بأنه لا يجوز ؛ لأنه حبس عليهما . انتهى واللّه أعلم .
هامش
( 1 ) في الأصل : فإنهم يأخذونها .
( 2 ) شفاء الغرام ( 1 / 241 ) .
( 3 ) في الأصل : ثمانية .