وذكر الفاسي أيضا « 1 » ما وقع بعد الأزرقي من تحلية البيت ، فمن ذلك :
أن حجبة البيت كتبوا إلى المعتضد العباسي أن بعض ولاة مكة قطع أيام الفتنة عضادتي باب الكعبة وغيرها ، وسكّها دنانير وأصرفها على دفع الفتنة ، فأمر المعتضد بإعادة ذلك جميعه .
ومن ذلك : أن أمّ [ المقتدر ] « 2 » الخليفة أمرت غلامها أن يتوجه إلى مكة ، وأن يلبس جميع أسطوانات البيت الشريف ذهبا ، ففعل ذلك في سنة [ عشر ] « 3 » وثلاثمائة « 4 » .
ومن ذلك : الوزير جمال الدين وزير صاحب مصر في سنة [ تسع ] « 5 » وأربعين وخمسمائة أرسل حاجبه إلى مكة ومعه خمسة آلاف دينار ليعمل صفائح الذهب والفضة في أركان البيت من داخلها « 6 » .
وممن حلّاها : الملك المظفر صاحب اليمن وحلّاها بستين رطلا من الفضة ضربها صفائح على الباب . وحلّاها الملك الناصر محمد [ بن ] « 7 » قلاوون صاحب مصر حلّى باب الكعبة في سنة [ ست ] « 8 » وتسعين وسبعمائة « 9 » ، وحلّاها السلطان سليمان خان على يد نائبه بحلية كثيرة من
هامش
( 1 ) شفاء الغرام ( 1 / 221 ) ، وانظر : إتحاف الورى ( 2 / 329 ) .
( 2 ) في الأصل : المعتضد . وانظر : شفاء الغرام ( 1 / 222 ) ، وإتحاف الورى ( 2 / 368 ) .
( 3 ) في الأصل : سنة ستة عشر . وانظر الموضعين السابقين .
( 4 ) شفاء الغرام ( 1 / 221 ) ، وإتحاف الورى ( 2 / 368 ) ، وأخبار مكة للأزرقي ( 1 / 291 ) .
( 5 ) في الأصل : تسعة .
( 6 ) شفاء الغرام ( 1 / 222 ) ، وإتحاف الورى ( 2 / 514 ) ، والعقد الثمين ( 2 / 212 ) ، طبعة مصر .
( 7 ) قوله : بن ، زيادة على الأصل .
( 8 ) في الأصل : ستة .
( 9 ) شفاء الغرام ( 1 / 222 ) .