المعاليق وصرفت في ذلك .
وذكر الحلبي « 1 » : أن عبد الملك بن مروان علق عليها شمستين وقدحين من قوارير ، وعلق بها الوليد بن اليزيد سريرا ، وعلق بها [ المنصور ] « 2 » القارورة الفرعونية .
وقد كانت الملوك تهدي قناديل الذهب تعلّق في الكعبة وهي باقية إلى الآن ، وهي في غاية الصون مع بقاء الشيخ الموجود الآن ، وهي معلّقة موجودة ينظرها الخاص والعام .
فمن ذلك : بعث المطيع قناديل كلها فضة بل منها ذهبا زنته ستمائة مثقال وذلك في سنة ثلاثمائة وخمسين وتسع « 3 » .
ومن ذلك : قناديل ومحاريب أهداها إلى الكعبة صاحب عمان .
ومن ذلك : قناديل ذهب وفضة أهداها إلى الكعبة الملك المنصور صاحب اليمن في سنة [ اثنتين ] « 4 » وثلاثين وستمائة .
ومن ذلك : قفل ومفتاح أهداه الملك الظاهر بيبرس « 5 » .
ومن ذلك : حلقتان من ذهب مرصعتان باللؤلؤ كل حلقة وزنها ألف مثقال ، وفي كل حلقة ست لؤلؤات أرسل بها وزير سلطان التتر « 6 » .
هامش
( 1 ) السيرة الحلبية ( 1 / 55 - 56 ) ، وشفاء الغرام ( 1 / 223 ) .
( 2 ) في الأصل : الوليد . والمثبت من السيرة الحلبية ( 1 / 56 ) .
( 3 ) شفاء الغرام ( 1 / 226 ) ، وانظر : إتحاف الورى ( 2 / 407 ) .
( 4 ) في الأصل : اثنين .
( 5 ) الظاهر بيبرس : من مماليك نجم الدين أيوب . ترقى حتى صار أتابكيا على العسكر بمصر .
قاتل مع قطز التتار ، تآمر على قطز وقتله ، وتولى بعده ، ونقل الخلافة العباسية إلى القاهرة .
كان شجاعا ، وله وقائع مع الفرنج والتتار . توفي بدمشق عام 676 ه ( انظر ترجمته في :
فوات الوفيات 1 / 85 ، والنجوم الزاهرة 7 / 94 ، وابن إياس 1 / 98 ، 112 ، وابن الوردي 2 / 224 ، والسلوك للمقريزي 1 / 436 - 641 ، والأعلام 2 / 79 ) .
( 6 ) شفاء الغرام ( 1 / 226 ) .