برسالة « 1 » . اه خلاصة الأثر « 2 » .
الفصل الثالث : في ذكر ميزاب الكعبة المشرفة وأول من جعل لها ميزابا ومن حلّاه
ذكر القرشي « 3 » : أنه لما بنى عبد اللّه بن الزبير رضي اللّه عنه الكعبة المشرفة جعل ميزابها يصب في الحجر . انتهى .
ثم عمل غير مرار ؛ فمن ذلك : ميزابا عمله الشريف رميثة صاحب مكة ، وميزابا عمله المقتفي العباسي وركّب في الكعبة ، وميزابا عمله الناصر العباسي وظاهره فيما يبدو للناس محلى بفضة . ذكره في درر الفرائد « 4 » .
ثم قال : وقد قلع هذا الميزاب في سنة [ تسع ] « 5 » وخمسين وتسعمائة بأمر من السلطان سليمان العثماني ، وركب غيره في الكعبة المشرفة في موسم السنة المذكورة ، وأمر بنقل الميزاب القديم إلى خزانة الروم « 6 » بعد أن تعرض بنو شيبة له ، فأعطوا في مقابلته وزنه فضة من بندر « 7 » جدة - وذلك بحسب تخمين نائب جدة والقاضي بمكة - ألفا وثمانمائة درهم فضة . انتهى .
أقول : ومن ذلك [ ميزاب ] « 8 » عمله السلطان أحمد خان وذلك في سنة
هامش
( 1 ) وهي : تحفة الكرام بأخبار عمارة السقف والباب لبيت اللّه الحرام .
( 2 ) خلاصة الأثر ( 4 / 340 - 341 ) .
( 3 ) البحر العميق ( 2 / 23 ) .
( 4 ) درر الفرائد ( ص : 24 ) .
( 5 ) في الأصل : تسعة .
( 6 ) أي عاصمة الدولة العثمانية الآستانة .
( 7 ) البندر : مرسى السفن في الميناء ( فارسي ) ويطلق الآن على البلد الكبير يتبعه بعض القرى ( المعجم الوسيط 1 / 70 ، والقاموس الإسلامي 1 / 369 ) .
( 8 ) في الأصل : ميزابا ، وكذا وردت في الموضع التالي .