ومن ذلك : في المحرم سنة ثمانمائة وثمانية في زمن الأشرف بارسباي :
أمر [ سودون ] « 1 » المحمدي « 2 » ، - وكان نائبه بمكة - أن يهدم سقف البيت فهدمه ، وأقام مدة بلا سقف إلى شهر ربيع الأول ثم ركب سقفها وأكمل .
وفي صفر منها : أصلح أحجارا من داخلها مقابل الباب .
واسم الأشرف بارسباي مكتوب بحائط الكعبة اليماني بسبب ما أنفق في دولته من العمارة . وكذلك اسم الأشرف شعبان كان مكتوبا في أحد [ جانبي ] « 3 » الكعبة . انتهى ما ذكره التقي الفاسي « 4 » .
وفي سنة سبع وأربعين وثمانمائة : سقط من الكعبة حجر من تحت الميزاب فنقل إلى قبة الفراشين « 5 » واستمر أياما إلى أن أعيد مكانه « 6 » .
وفي سبعة وخمسين في سلطنة الظاهر جقمق : أرسل بتجديد سقف الكعبة وأخشابه التي فيه لربط الكسوة وإصلاح ما تخلخل من رخامه الداخل فيه ومن جدرانه .
ومن ذلك : إصلاح رخام داخله وذلك عام اثنين وسبعين . انتهى
هامش
( 1 ) في الأصل : سوددي .
( 2 ) الأمير سودون هو : سيف الدين سودون بن عبد اللّه المحمدي مملوك لسودون المحمدي الظاهري برقوق الذي عرف بالمجنون . صار خاصكيا بعد قتل أستاذه ، ورأس نوبة الجمدارية في أيام الأشرف برسباي ، ثم ولي نظر الحرم الشريف بمكة أكثر من مرة ، بعدها ولي نيابة قلعة دمشق حيث توفي بها ( انظر : النجوم الزاهرة 15 / 279 ، 516 - 517 ، وإتحاف الورى 4 / أخباره متفرقة بين ص : 67 - 184 ، والضوء اللامع 3 / 285 - 286 ، وبدائع الزهور 2 / 254 ) .
( 3 ) في الأصل : جانب . وانظر العقد الثمين ( 1 / 220 ) .
( 4 ) العقد الثمين ( 1 / 220 ) .
( 5 ) الفراشون : واحدتها : فراش . وهو من يتولى أمر الفراش وخدمته في المنازل ونحوها ( المعجم الوسيط 2 / 682 ) .
( 6 ) إتحاف الورى ( 4 / 219 ) ، وتاريخ عمارة الكعبة المعظمة ( ص : 236 ) .