وعن وهب بن منبه : أول من بناها : شيث بن آدم .
وقيل : أول من بناها إبراهيم عليه الصلاة والسلام ، وجزم به ابن كثير زاعما أنه أول من بناها مطلقا ، إذ لم يثبت عن معصوم أنه كان مبنيا قبله ، ويقال : عليه ، ولم يثبت عن معصوم أنه أول من بناه . وقد روى البيهقي في الدلائل عن ابن عمر عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قصة بناء آدم لها « 1 » .
[ ورواه ] « 2 » الأزرقي وأبو الشيخ وابن عساكر موقوفا عن ابن عباس ، وحكمه الرفع إذ لا يقال رأيا .
ولابن أبي حاتم عن ابن عمر : أن البيت رفع في الطوفان فكان الأنبياء بعد ذلك يحجونه ولا يعلمون مكانه ، حتى بوّأه اللّه لإبراهيم عليه الصلاة والسلام فبناه على أساس آدم . فهذه الأخبار وإن كانت ضعيفة لكن يقوّي بعضها بعضا . انتهى « 3 » . واللّه أعلم بالحقيقة .
وقال التقي الفاسي في كتابه العقد الثمين « 4 » : وقد صنعت فيها أمور بعد ابن الزبير .
وأول من بدأ بذلك : الوليد بن عبد الملك في عشرة الثماني ، أحضر رخاما من الشام وفرش أرضها وأزّرها من داخل .
ومن ذلك : عمارة رخام غير مرة في سنة إحدى - أو اثنين - وأربعين ومائتين .
وفي الخمس وخمسمائة - في غالب الظن - من فعل الجواد
هامش
( 1 ) دلائل النبوة ( 5 / 176 ) .
( 2 ) في الأصل : روى .
( 3 ) شرح الزرقاني على الموطأ ( 2 / 397 ) .
( 4 ) العقد الثمين ( 1 / 219 ) .