تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تأسيس الغرب الإسلامي — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
إفريقية ، فهذا الأمر لم يقع القيام به إلّا بالنسبة إلى المغرب الأقصى « 1 » ، مما جعل الباحث يجد نفسه مجبرا على التنقيب في المجموعات الكلاسيكية الكبرى بطريقة منظمة . وقد أعملت سعة المعرفة الأوروبية خلال القرن التاسع عشر في هذه المجموعات كل وسائل النقد والعمل الجبار مثل الخزانة الطبنريّة
Bibliotheca Teubneriana
، ومكتبة لوب الكلاسيكية
The Loeb Classical Library
( نصوص وترجمة إنكليزية ) ومجموعة ج . بودي
Collection G . Bude
( نصوص وترجمة فرنسية ) ، ومجموعة جامعات فرنسا
Collection des Universites de France
، وملاحق كلاسيكية لمكتبة أكسفورد
Scriptorium Classicorum Bibliotheca Oxoniensis
. إلى جانب هذه المصادر الإخبارية ، يستحسن أن نضيف مصادر أكثر مباشرة تكوّنت من نصوص القانون الروماني مع أن هذه النصوص كانت في الأصل نقائش « 2 » . لم تكن كتابات أصحاب الحوليات والإخباريين أو الجغرافيين من الإغريق واللاتين ذات قيمة واحدة بالنسبة إلى كامل الفترة الفرعية المدروسة . فإذا كان البعض منهم يميل إلى تجميع الأخبار من الذين سبقوهم ، فإن الآخرين قدّموا لنا معلومات أصلية وقيّمة وفي بعض الأحيان شواهد مباشرة . هكذا قد يكون بوليب
Polybe
مثلا - الذي عاش في رفقة عائلة سيبيون
Scipion
- حضر حصار قرطاج سنة 146 ق . م ، وكتاب حرب يوغرطة
Bellum Jugurthinum
الذي يعتبر وثيقة من الطراز الأول عن الممالك البربرية ، وكتاب قيصر
Cesar
« الحرب الأهلية »
Bellum Civile
وهو مؤلف لفاعل في التاريخ . وقد هيمنت على هذه الفترة صورة بوليب ومؤلّفاته . فبوليب مثلما ذكر لنا « 3 » كان ابن العصر الهلنستي وثقافته إذ ولد حوالي 200 ق . م أي
هامش
( 1 )M . Roget , Le Maroc chez les auteurs anciens , 1924. ( 2 )P . P . Girard , Textes de Droit romain , 6 'edit , 1937. ( 3 )Cambridge Ancient History , Vol . VIII : Rome and the Mediterranean.