حوالي 230 م بعد أن أرّخت في القرن الأوّل ، والطبوغرافيا المسيحية « 1 » لكسماس إنديكوبلاستاس ( حوالي 553 م ) ، وتمثل هذه الكتابات معرفتنا فيما يتعلق بأثيوبيا والقرن الشرقي لإفريقية . في الجملة يبرز لنا هذا العرض المختصر نوعين من اختلال التوازن . أمّا اختلال التوازن الأول فيتعلّق بالمصادر المكتوبة بالمقارنة مع أنواع الوثائق الأخرى ، ويتعلّق اختلال التوازن الثاني بمعرفتنا لمصر مقارنة مع معرفتنا لبلاد النّوبة والعالم الأريتري .
المغرب القديم
نشأ تاريخ بلاد المغرب المكتوب عن الالتقاء بين قرطاج وروما ، وهو ما يعني أنه لم يوجد بحوزتنا أي شيء مهم سابقا عن القرن الثاني قبل الميلاد ، وهي إشارات متفرقة عند هيرودوت طبعا ، وكتب أخرى لمؤرخين إغريق . وندين بمعرفتنا للفترة البونيقية في الحقيقة إلى الآثار والنقائش . ومن جانب آخر ، فإن تاريخ قرطاج قبل هنبعل كما هو الشأن فيما يتعلق بصراعها مع روما ثم بقائها المؤقت لا يعود تقريبا في شيء إلى المصادر البونيقية المكتوبة .
هامش
( 1 ) كسماسCosmasهو رحالة زار أثيوبيا وجزيرة سومطرا ، ويوجد مؤلفه ضمن « آثار آباء الكنيسة اليونانية » لمينيPatrologie grecque de Migne , LXXXVII. وهذه المجموعة لا بدّ من الاطلاع عليها بالنسبة إلى الفترة القديمة إلى جانب آثار آباء الكنيسة اللاتينيةPatrologie Latineلنفس المؤلف ميني . وقد نشر مؤلف كسماس بطريقة جيدة وفي ثلاثة مجلدات في دار سيرفCerf، باريس 1968 - 1970 . ونشير إلى أن أهمية اطلاعنا على انتشار المسيحية في أثيوبيا يرجع إلى كتاب :Historia Ecclesiastica de Rufinus in : Patrologie Grecque de Migne، الذي يعطي ترجمة لاتينية دائما .