يخص إفريقية وباستثناء مصر ، ولكن مع الأخذ بعين الاعتبار بلاد المغرب ، فإن المادة الوثائقية المكتوبة تتمثل في المصادر الإخبارية وحدها تقريبا وذلك إلى حدود القرن الثاني عشر ميلادي . وهي تغطي الفترة القديمة والعصر الإسلامي الأوّل . وانطلاقا من القرن الثاني عشر ، ظهرت وثيقة الأرشيف ببلاد المغرب رغم أنها ظلّت قليلة ( سجلات موحدية ، فتاوى واستشارات قضائية من العصر الحفصي ) ، وأصبحت هذه الوثائق أكثر وفرة في مصر في عصر الأيوبيّين والمماليك ( القرن الثاني عشر - القرن الخامس عشر ميلادي ) .
وكانت مخطوطات الأديرة الأثيوبية في هذه الأثناء تضم ملاحق لوثائق رسمية ، غير أن هذا النوع من النصوص ظل غائبا فعليا فيما يتعلق بباقي إفريقية خلال الفترة التي تعنينا بالدرس « 1 » . وفي كل الأحوال ، كانت هنالك سيطرة مطلقة للمصادر الإخبارية ، وبروز أو تطور نسبي لمصادر الأرشيف انطلاقا من القرن الثاني عشر ميلادي في إفريقية المتوسطية ، والتي كانت غائبة تقريبا كليا في إفريقية السوداء ، ولكن وبصفة عامة هناك زيادة جوهرية للمادة الوثائقية بعد القرن الحادي عشر إلى أن بلغت الحدّ الأقصى بين القرنين الثاني عشر والرابع عشر . هذه هي الخطوط التي تميز فترتنا .
يمكن إحصاء أنواع المصادر كما يلي :
المصادر الإخبارية
روايات وحوليّات .
مصنفات جغرافية ورحلات ، ومصنفات علماء الطبيعة .
مصنفات فقهية ودينية سواء تعلّقت بالقانون الشرعي والكتب المقدّسة أو المناقب .
هامش
( 1 ) لدينا محارم وهي رسائل صادرة عن ملوك بورنوBornou، وتعود إلى نهاية القرن الحادي عشر ، ومنها محرم أمّ جلمي ومحرّم عائلة ماصبرما ، انظر في هذا الصدد :R . Mauny , 1961 et H . Palmer , 1928 , t . III , p . 3.