- عبد اللّه بن غانم « 1 » : 171 - 190 ه .
قاضي الجند
أبو سعيد جعثل بن هاعان « 2 » : 105 - 115 ه .
خاتمة
إنّ الفتح العربي كان الحدث الأصلي الذي حرّك تحوّل إفريقية والمغرب من مصير تاريخي إلى مصير تاريخي آخر . وفترة الولاة أو الأمراء وهي في الحقيقة فترة اندماج المغرب في الإمبراطورية الإسلامية ، هي التي غرست في الواقع هذا التحوّل مدّة قرن كامل ( 84 - 184 ه ) ووضعت له أسسه .
ويتّضح هكذا أنّ دراسة المؤسّسات هامّة جدا لأنها كانت إطار الفعالية الإسلامية والنظام الإسلامي الذي كان نظام دولة . وقد أهمل المستشرقون هذه الفترة إمّا بسبب شحّ المصادر وإمّا لأنهم أكّدوا على استمرارية الهياكل السابقة للإسلام كما فعلوا في الشرق . ولقد وضّحنا في هذا الباب التفوق الساحق للمؤسّسات العربية على الموروث البيزنطي .
أمّا عن تأثير الشرق فكثيرا ما وقع الإلحاح على ذلك من طرف المدرسة الفرنسية . والحقيقة أنّه لم يوجد شرق ولا غرب أو قليلا ما وجد بالمعنى الجغرافي ، إنّما مركز دار الإسلام كان في المدينة ثم في الشام ثم في العراق وليس بصفته شرقا .
هامش
( 1 ) أبو العرب ، طبقات ، ص 43 ؛ الخشني ، م . س ، ص 235 ، وهو إذ يأتي على تورخة 171 ه ، يخطئ في نظام تتالي القضاة ؛ المالكي ، ص 147 ؛ النباهي ، ص 25 . الذي يدقّق أنه مات قاضيا ، لكنّه يخطئ في التورخة حيث يذكر سنة 179 ه .
( 2 ) عيّنه هشام بن عبد الملك : رياض ، ص 75 . أمّا تاريخ وفاته ، 115 ه ، فنجده في معالم الإيمان ، ج 1 ، ص 154 . من الأرجح أنّ اسمه كان جعيل ، مثل الشاعر ، وأنّ اسم جعثل أتى من خطأ للنّاسخ . وزيادة على هؤلاء القضاة التّسعة في فترتنا ، يذكر كتاب معالم الإيمان ، اسم قاض عاشر هو أبو علقمة ، مولى ابن عبّاس ، ج 1 ، ص 163 . وهذه المعلومة منفردة وغير مؤرّخة ، كما أنّ منصب القضاء لم يكن ليسند إلى الموالي في القرن الأوّل .