وعندما عاد كورش إلى فارس رعى « 1 » كل من في حكمه ، ونصب ابنه قمبيز على فارس وبابل ، وكان رجلا سيئا ، عاب حكمة أبيه وعبادة الرب الإله .
وكذلك كان أبريا « 2 » ملك مصر ، وكان يقيم في مدينة طيبة « 3 » ، ومنف ، والمدينتين :
موهيب وسوفيرو . « 4 »
وفي هذه الأيام أرسل كميس ( قمبيز ) إلى أورشليم ، وأمر أن يمنعهم من آن يبنوا مقدس الرب ثانية ، بمشورة سيئة من القوم الذين حوله . ومن ثم خرج إلى مصر بجيش كثير لا يحصى عدده من راكبى الخيل ، والرجالة ، من ميديا « 5 » وكذلك استعد أهل الشام وأهل فلسطين لمقاومته ، ولم يخرب قليلا من مدن اليهود بل خرب كثيرا منها ، لأنه كان قد امتلك العالم كله .
وغير اسمه بجسارة قلب ، وتسمى باسم نبوخذ نصر « 6 » ، وكانت طبيعته تشبه طبيعة البربر ، يكره الناس بتدبير رغبته السيئة .
هامش
- انظر :R . Ghirshman , Iran from the carlist times to the Islamic conquest , penguin books , p . 128 - 130 .( 1 ) وردت في النسختين : - وقتل ، وقد صححها زوتنبرج إلى : متبوعة بعلامة استفهام ( ؟ ) ، واقترح تشارلز لفظ :
انظر :Zotenberg , p . 48 . Charles , p . 37 , N . 2 .( 2 ) هكذا في النسختين ، وربما المقصود هنا هو أبريس . ولم يكن أبريس هو ملك مصر المعاصر لقمبيز ، ولكن كان أمازيس ( أحموس الثاني ) وايسماتيك الثالث .
انظر :Le Museon , p . 258 . R . Ghirshman , p . 137 .( 3 ) وردت في النسختين : - طانباس
( 4 ) لم أستطع التعرف على هاتين المدينتين .
( 5 ) وردت في النسختين : وهي ترد كثيرا بهذا الشكل .
( 6 ) لم يرد في المصادر التاريخية بأن قمبيز تسمى باسم نبوخذ نصر ، ولكنه حمل فقط لقب " ملك بابل " .
انظر :R . Ghirshman , p . 136 .