ولهذا تمت نبوءة الأب الكبير طيموتاوس والنساك الذين معه ، فكان موت البغتة ، والمرض في مدينة قسطنطينية ، وتعفنت أجساد الموتى ولم يجدوا من يدفنهم . « 1 » وخربت كذلك مدينة جبلا بالشام بسبب الزلزال الذي حدث .
ثم جاء زينون ملك الروم واستولى على منطقة ايسوريا « 2 » وجمع معه كثيرا من الناس ، وجاء إلى مدينة قسطنطينية . وعندما وصل إلى مدينة أنطاكيا أخذ البطريرك بطرس ليحيطه بكل تدبير الملك واسيلسكوس الذي خططه ضده . ولما علم واسيليسكوس بوصول زينون أرسل إليه القائدين أرماطوس وسرباطوس مع الجيوش الكثيرة التي كانت معه بالقصر بمدينة بيزنطة ليتحاربوا مع زينون . ولما وصل هذان القائدان استحلفهما بالمعمودية المقدسة ألا يعيداه وألا يسيئا اليه . فترك هذان القائدان الحرب مع زينون ، وأرسلا اليه سرا قائلين : إننا سنلجأ إلى أحد الأمكنة ، فاجعل أنت سلطانك على كل المدينة . وأشار هذان القائدان كذلك على واسيليسكوس في خداع ، قائلين : سر في طريق آخر ، والتق بزينون عند باب مدينة قسطنطينية . وعندما اقترب زينون من القصر « 3 » استقبلته كل الجيوش ، وفرح أعظم الفرح باستقبالهم هذا . وأخذت حماة زينون التي تسمى وارن أخاها واسيليسكوس وألقته في جب .
ولما ضاق واسيليسكوس وزوجته زينوديا « 4 » وأبناؤه هربوا إلى مكان معموديات الكنيسة .
وعظم كل الجنود زينون وجعلوه ملكا عليهم .
هامش
- على ابنه بلقب قيصر ، فترك هذا القائد ، بخدعة ، مدينة القسطنطينية مفتوحة أمام جيش زينون ، الذي دخلها دون مقاومة في سنة 476 .
انظر :Bury , Vol . 1 , pp . 391 - 393 .( 1 ) يذكر سعيد بن بطريق في معرض حديثة عن الملك زينون كلاما قريبا مما ورد في نصنا
انظر : سعيد بن بطريق ، ج 1 ، ص 185 .
( 2 ) منطقة داخل آسيا الصغرى ، شمال جبال طوروس .Encyclopaedia Britanica , William Benton , Vol . 12 , p . 657 .( 3 ) في النص والتصويب من زوتنبرج .
انظر :Zotenberg , p . 128 , N . 4 .( 4 ) في النص : - سيوانسس ، والتصويب من تشارلز .
انظر :Charles , p . 113 , N . 1 .